وغيرهما ، ويأتي تمام البحث فيه إن شاء الله عند تعرض المصنف له في باب الجمعة .
وهل المراد بالقراءة فيها جميع ركعاتها أو يختص الحكم بالركعتين الأخيرتين ( 1 )
لم يحضرني للأصحاب نص عليه بالخصوص ، ولكل منهما وجه .
وأما التسبيح في أخيرتيها فالظاهر أنها كغيرها من الفرائض لا تختص عنها بالحكم
وتمام القول فيه أن الأصحاب قد اختلفوا في وجوب إخفاته وعدمه ، ففي الذكرى
وجامع المقاصد وحاشية الأستاذ الأكبر والمنظومة والرياض وظاهر التنقيح وعن
الدروس والألفية والجعفرية والتكليفية والطالبية وعيون المسائل والاثني عشرية والمقاصد
العلية والتعليقات الكركية على الألفية والروض الوجوب ، بل حكي عن غير واحد
دعوى الشهرة عليه ، بل في الحدائق ادعى بعضهم الاجماع عليه ، بل قد يظهر من الرياض
اتحاد حكمه مع القراءة ، بل فيه الظاهر الاتفاق عليه كما عساه يظهر من الأستاذ الأكبر
أيضا ، بل عن الشيخ نجيب الدين الاستدلال عليه أيضا بالاجماع على الاخفات فيما عدا
الصبح وأولتي العشاءين ، كما عن الأنوار العمرية ( ما وجدت لوجوب الاخفات في
التسبيح دليلا إلا ما دل على الاخفات في مواضعه من الاجماع ) ولعلهما أرادا إجماعي
الخلاف والغنية ، لكن المحكي عن أولهما دعواه على خصوص القراءة ، كما أن الموجود
في الثانية ظاهر فيها ، قال فيها : ( ويجب الجهر بجميع القرآن في أولتي المغرب والعشاء
الآخرة وصلاة الغداة بدليل الاجماع المشار إليه ، وببسم الله الرحمن الرحيم فقط في أولتي
الظهرين من الحمد والسورة التي تليها عند بعض أصحابنا ، وعند بعضهم هو مسنون ،
والأول أحوط ، ويجب الاخفات فيما عدا ما ذكرنا بدليل الاجماع المشار إليه ) إذ الظاهر
حذف متعلق الاخفات اعتمادا على الأول ، والمراد الركعات من قوله فيما عدا
ما ذكرنا لا المخفت به .
هامش
( 1 ) هكذا في النسخة الأصلية والصواب ( الأولتين )