تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
الآية بقرينة بعض ما ورد ( 1 ) في تفسيرها أيضا عدم التجاهر بالصلاة مخافة أذية المشركين ، وعدم التخفي فيها مخافة التساهل فيها أو ظن نسخها أو غير ذلك ، وله شواهد كثيرة ومؤيدات عديدة ليس المقام مقام ذكرها ، كما أنه ليس المقام مقام ذكر جميع ما قيل في الآية مما يخرج به عما نحن فيه ، ومن أرادها فليلاحظ مجمع البيان وكنز العرفان وغيرهما ، ضرورة كون ما نحن فيه من الواضحات التي لا يعتبر بها شئ من هذه التشكيكات .
وأما يوم الجمعة فقد يتوهم أنه لا فرق بين الظهر فيه وغيره من مقتضى إطلاق الفتاوى هنا ومعاقد الاجماعات وسائر الأدلة المزبورة ، لكنه ليس كذلك ، للأصل ، وللبدلية ، وللنصوص الدالة على الجهر بالقراءة فيها ، كصحيح الحلبي ( 2 ) سئل أبو عبد الله ( ع ) ( عن الرجل يصلي الجمعة أربع ركعات أيجهر فيها بالقراءة ؟ قال : نعم والقنوت في الثانية ) وصحيحه الآخر أو حسنه ( 3 ) ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن القراءة في الجمعة إذا صليت وحدي أربعا أجهر بالقراءة فقال : نعم ) الحديث . وخبر محمد بن مسلم ( 4 ) عن أبي عبد الله ( ع ) قال لنا : ( صلوا في السفر صلاة الجمعة جماعة بغير خطبة ، واجهروا بالقراءة ، فقلت : إنه ينكر علينا الجهر بها في السفر فقال : اجهروا ) بناء على إرادة الظهر قصرا من الجمعة فيه ، كخبر محمد بن مروان ( 5 ) ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن صلاة الظهر يوم الجمعة كيف نصليها في السفر ؟ فقال : تصليها في السفر ركعتين ، والقراءة فيها جهر ) . نعم لمعارضتها بما سمعت ، وبخبر جميل ( 6 ) ( سألت أبا عبد الله ( ع )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 52 - من أبواب صلاة الجماعة - الحديث 5 ( 2 ) الوسائل - الباب - 73 - من أبواب القراءة في الصلاة الحديث - 1 - 3 - 6 - 7 - 8 ( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 . ( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 . ( 5 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 . ( 6 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 .