تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
عن الجماعة يوم الجمعة في السفر فقال : يصنعون كما يصنعون في غير يوم الجمعة في الظهر ، ولا يجهر الإمام فيها بالقراءة إنما يجهر إذا كانت خطبة ) وخبر محمد بن مسلم ( 1 ) ( سألته عن صلاة الجمعة في السفر فقال : يصنعون كما يصنعون في الظهر ، ولا يجهر الإمام بالقراءة وإنما يجهر إذا كانت خطبة ) حملت على الندب ، لكن في الوسائل أن الشيخ حمل هذين الخبرين على التقية والخوف ، وفيه أن المتجه حينئذ الوجوب ، ثم قال هو : ويحتمل نفي تأكد الاستحباب في الظهر وإثباته في الجمعة ، وهو جيد . وعلى كل حال فالقول بالمنع مطلقا كما حكاه في المنتهى عن ابن إدريس في غاية الضعف حتى على أصله ، ضرورة تعدد النصوص في المقام وصحتها والعمل بها من الطائفة ، كما يومي إليه ما في الرياض عن الخلاف من الاجماع على الحكم المزبور ، مع أن المحكي عن الحلي في الرياض ما حكاه في المنتهى عن المرتضى من التفصيل بين الإمام وغيره ، فيجهر الأول دون الثاني ، للصحيح المروي ( 2 ) عن قرب الإسناد ( عمن صلى العيدين وحده والجمعة هل يجهر فيهما ؟ قال : لا يجهر إلا الإمام ) ومن هنا قال فيه : إن القائل بالمنع مطلقا بعد لم يظهر ، نعم حكاه في المعتبر قائلا إنه الأشبه بالمذهب ، واستقر به بعض من تأخر ، وكيف كان فقد عرفت ما فيه ، كما أنه لا يخفى عليك ما في التفصيل المزبور ، لما سمعته من التصريح بالمنفرد في بعض تلك الصحاح التي يقصر هذا الصحيح عن معارضتها ، بل يجب الجمع بينهما بنفي التأكد أو عدم الوجوب أو نحوهما ، خصوصا وقد عرفت عدم وجوب شئ من الجهر والاخفات عند المرتضى في غير محل البحث فضلا عنه ، فمراده من التفصيل المزبور بالنسبة إلى الاستحباب وعدمه لا أصل الجواز ، بل لم يحك عنه في المنتهى إلا نسبة الجهر مطلقا والتفصيل إلى الرواية ، لكن الاحتياط لا ينبغي تركه وإن كان الأقوى الاستحباب مطلقا ، وفاقا للشيخ والفاضلين
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 73 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 9 - 10 ( 2 ) الوسائل - الباب - 73 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 9 - 10