الليل فقال : لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يغلس بها فقربها من الليل ) وفي خبر
رجاء بن الضحاك ( 1 ) عن الرضا ( ع ) المروي عن العيون مسندا ( أنه كان
( ع ) يجهر بالقراءة في المغرب والعشاء الآخرة - إلى أن قال - : ويخفي القراءة
في الظهر والعصر ) وهو ظاهر في استمرار فعله ( ع ) ذلك في الصلاة التي
أمرنا بالتأسي بما يفعلونه فيها ، بل في التذكرة في أول كلامه أن النبي ( صلى الله عليه وآله )
كان يفعل ذلك مشيرا إلى نحو ما في المتن ، وقد قال ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) : ( صلوا
كما رأيتموني أصلي ) بل قال في آخره فيما حضرني من نسخة التذكرة : ( وقال المرتضى
وباقي الجمهور كافة بالاستحباب عملا بالأصل ، وهو غلط للاجماع ومداومة النبي ( صلى
الله عليه وآله ) وجميع الصحابة والأئمة ( عليهم السلام ) عليه ، فلو كان مسنونا لأخلوا
به في بعض الأحيان ) وهي صريحة في نقل الاجماع والعمل الذي يجب اتباعه ، لكن
المحكي عنها الاجماع على مداومة ( النبي صلى الله عليه وآله ) إلى آخره ، فيكون نقلا
للعمل خاصة ، وعلى كل حال فهو شاهد تام على ما قلنا ، بل يصلح أن يكون دليلا مستقلا .
وفي خبر الفضل بن شاذان ( 3 ) عن الرضا ( ع ) الذي رواه الصدوق
في الفقيه والعيون والعلل كما في الوسائل في حديث وأنه ذكر العلة التي من أجلها جعل
الجهر في بعض الصلوات دون بعض ( إن الصلوات التي يجهر فيها إنما هي في أوقات
مظلمة ، فوجب أن يجهر فيها ليعلم المار أن هناك جماعة ، فإن أراد أن يصلي صلى ، لأنه
إن لم ير جماعة علم ذلك من جهة السماع ، والصلاتان اللتان لا يجهر فيهما إنما هما بالنهار
في أوقات مضيئة ، فهي من جهة الرؤية لا تحتاج إلى السماع ) وفي خبر محمد بن حمران ( 4 )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 5 - 1 - 2
روى الأول عن رجاء بن أبي الضحاك
( 2 ) صحيح البخاري - ج 1 ص 124 و 125
( 3 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 5 - 1 - 2
روى الأول عن رجاء بن أبي الضحاك
( 4 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 5 - 1 - 2
روى الأول عن رجاء بن أبي الضحاك