ثواب التأذين في بعض ( 1 ) نصوصه بالاحتساب ، بل قد يشعر به ظهور النصوص ( 1 )
في أن الحكمة فيه نداء المكلفين أو الملائكة أو نحو ذلك ، لكن لا ريب في أن الأقوى
خلاف ذلك وأن أذان الصلاة من العبادات للأصل في الأوامر ، نعم هو متجه في أذان
الاعلام كما تقدمت الإشارة إليه ، ويمكن أن تكون الكراهة فيه نحوها في الصلاة في
الأوقات الخمس الوصوم في السفر ونحوهما مما لا بدل له .
وقد قيل : إن الكراهة في ذلك بمعنى أنه أقل ثوابا بالنسبة إلى نفس الطبيعة
لا أنه أقل ثوابا من فرد آخر ، وفيه أن ذلك لا يقتضي مرجوحية الفعل بالنسبة إلى
الترك المستفادة من المداومة والمواظبة عليه ، اللهم إلا أن يكون منشأ تلك القلة مفسدة
في ذلك الفرد يرجح مراعاتها على مراعاة الثواب الحاصل بسبب الفعل ، ولا ينافي ذلك
العبادة عند التأمل لكثير من أوامر السادة والعبيد ، ولتمام كشف المسألة محل آخر .
هذا كله لو جمع يوم الجمعة بين أربع الظهر والعصر ، أما لو فرق بينهما بنافلة
أو نحو ما فلا سقوط للأذان ، للاستصحاب ، والاطلاقات والعمومات السالمة عن
المعارض ، وخصوص خبر زريق ( 3 ) عن الصادق ( ع ) المروي عن أمالي
الشيخ أنه ( ربما كان يصلى يوم الجمعة ركعتين إذا ارتفع النهار ، وبعد ذلك ست ركعات
أخر ، وكان إذا ركدت الشمس في السماء قبل الزوال أذن وصلى ركعتين ، فما يفرغ
إلا مع الزوال ، ثم يقيم لصلاة الظهر ، ويصلي بعد الظهر أربع ركعات ثم يوذن ويصلي
ركعتين ثم يقيم فيصلي العصر ) بناء على حصول التفريق بذلك كما ستسمع تمام الكلام
فيه ، وخبر حفص قد عرفت الحال فيه ، وإطلاق بعض الأصحاب سقوط أذان العصر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 - من أبواب الأذان والإقامة
( 2 ) الوسائل - الباب 19 - من أبواب الأذان والإقامة الحديث 14 و 15
( 3 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 4 مع الاختلاف