في بعض أدلة تلك المسألة بأنه لا يخص الجمعة في غير محله ، ضرورة أنه لم يظهر منهم إرادة
اختصاصها من دون ملاحظة الجمع ، فحينئذ يتجه السقوط أيضا هنا ، لأن الظاهر من
النصوص والفتاوى استحباب الجمع مطلقا صلى الظهر أربعا أو جمعة ، على أن الحكم
غير مقيد باستحباب الجمع ، بل وقوعه كاف في السقوط وإن لم يكن مستحبا كما يفهم
من تعليل كثير من الأصحاب ، ولعله لذا نسبه غير واحد إلى الشهرة كما قيل ، بل ربما
نسب إلى الأصحاب ، بل عن الخلاف ( ينبغي لمن جمع بين الصلاتين أن يؤذن للأولى
ويقيم للثانية ) وفي كشف اللثام وكذا يسقط بين كل صلاتين جمع بينهما : أي لم يتنفل
بينهما كما قطع به الشيخ والجماعة ، لأنه المأثور ( 1 ) عنهم ( عليهم السلام ) ثم حكى عن
الذكرى أن الساقط فيه أذان الاعلام لا أذان الذكر والاعظام ، وقال : ولما لم يعهد
عنهم إلا تركه أشكل الحكم باستحبابه وإن عمت أخباره ولم يكن إلا ذكرا وأمرا بالمعروف .
قلت : وكأن ذلك كله لأنه مع الجمع كالصلاة الواحدة ، ولأن المعهود منهم
( عليهم السلام ) قولا وفعلا في حال استحباب الجمع وغيره ذلك ، ففي صحيح عبد الله
ابن سنان ( 2 ) عن الصادق ( ع ) ( أن رسول الله صلى الله عليه وآله )
جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين ، وجمع بين المغرب والعشاء في الحضر من غير
علة بأذان وإقامتين ) وفي صحيح عمر بن أذينة ( 3 ) عن رهط منهم الفضيل وزرارة
عن أبي جعفر ( ع ) ( أن رسول الله صلى الله عليه وآله ) جمع بين الظهر
والعصر بأذان وإقامتين ، وجمع بين المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ) وفي خبر
صفوان ( 4 ) الجمال ( صلى بنا أبو عبد الله ( ع ) الظهر والعصر عندما زالت
هامش
الوسائل - الباب - 36 - من أبواب الأذان والإقامة
( 2 ) الوسائل الباب 32 - من أبواب المواقيت الحديث 1 - 11 من كتاب الصلاة
( 3 ) الوسائل الباب 32 - من أبواب المواقيت الحديث 1 - 11 من كتاب الصلاة
( 4 ) الوسائل الباب - 31 - الباب - 31 - من أبواب المواقيت - الحديث 2