يوم الجمعة بقرينة التعليل في الكتب الاستدلالية منهم منزل على غير هذه الصورة .
فصار حاصل البحث أن الصور أربعة بل خمسة : الجمع بين الجمعة والعصر ،
والتفريق بينهما ، والجمع بين الظهر والعصر في يومها ، والتفريق بينهما ، والجمع بين
الفرضين في غير محل استحبابه ، والظاهر عدم السقوط في صورتي التفريق ، بل ولا في
الصورة الأخيرة على إشكال وإن اختصت بالرخصة ، وأما صورتا الجمع في يومها فالثانية
منهما فيها البحث المزبور ، وأما الأولى فلا إشكال في السقوط فيها ، والأقوى كونه عزيمة .
( وكذا في ) الظهر و ( العصر بعرفة ) : أي عرفات ، فإنه لا خلاف أجده
في سقوطه فيها ، بل عن حج التذكرة وصلاة المنتهى نسبته إلى علمائنا ، بل عن حج
الخلاف والغنية والمنتهى الاجماع على أنه إذا صلى منفردا يجمع بينهما بأذان وإقامتين ،
كما أن في المحكي عنها وعن حج الدروس والتذكرة وغيرها الاجماع أيضا على سقوطه في
عشائي مزدلفة ، وقال الصادق ( ع ) في صحيح عبد الله بن سنان ( 1 ) :
( السنة في الأذان يوم عرفة أن تؤذن وتقيم الظهر ثم تصلى ثم تقيم للعصر بغير أذان ،
وكذلك المغرب والعشاء بمزدلفة ) وقال أيضا في صحيح منصور بن حازم ( 2 ) ( صلاة
المغرب والعشاء بجمع بأذان واحد وإقامتين ) وأرسل في الفقيه ( 3 ) ( إن رسول الله
صلى الله عليه وآله جمع بين الظهر والعصر بعرفة بأذان وإقامتين ، وجمع بين المغرب
والعشاء بجمع بأذان واحد وإقامتين ) إلى غير ذلك من النصوص .
بل الظاهر كون السقوط عزيمة أيضا وفاقا لصريح البعض ، وظاهر التعبير بالبدعة
من آخر لعين ما سمعته سابقا في الجمعة ، خلافا لأول الشهيدين في بعض كتبه وثاني
المحققين فمكروه ، وقد سمعت ما في الدروس ، والبحث البحث ، فلا نعيده .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 36 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 1 - 3
( 2 ) الوسائل الباب 36 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 1 - 3
( 3 ) الوسائل الباب 34 - من أبواب المواقيت - الحديث 1