الشمس بأذان وإقامتين ، وقال : إني على حاجة فتنفلوا ) مضافا إلى ما ورد في
المسلوس ( 1 ) والمستحاضة من سقوط الأذان للفرض الثاني ، وما ذاك إلا للجمع المشروع
له ، وما تسمعه في ظهري عرفة وعشائي المزدلفة ، وما سمعته في الجمعة والعصر وفي الورد
الواحد من القضاء وغير ذلك ، ومن الجميع بمعونة فهم الأصحاب يحصل الظن أن العلة
في السقوط في الجميع الجمع ، بل منه حينئذ يظهر أن الأقوى التحريم وفاقا للمحكي عن
صريح بعض وظاهر آخرين لما سمعته مفصلا ، لكن قد يناقش في ذلك كله بأنه ليس
في شئ من النصوص إشارة إلى العلة المزبورة كي يصح الاستناد إليها ، ولا شهرة محققة
عليها ، وإنما وقعت في كلام بعضهم المحتمل للتقريب ونحوه مما يذكر بعد النص على الحكم
كما هي عادتهم ، ولم يكن المنقول عنهم ( عليهم السلام ) استمرار الجمع في غير محل استحبابه
على وجه يعلم منه أفضلية الترك ، وأقصى الأخبار المزبورة أنه فعل ، ولعل ترك الأذان
فيه كالجمع لبيان الرخصة والتوسعة ، كما صرح بهذا التعليل في بعض نصوص الجمع لما سئل
عنه من جهة تعارف التفريق ، خصوصا من عادته صلى الله عليه وآله وكذا الترك في نصوص
المسلوس والمستحاضة فلعله كالجمع للمحافظة ، والقضاء قد عرفت أن الأفضل فيه الاتيان
بالأذان ، وعن مجمع البرهان الاجماع على عدم التحريم في الجمع في غير موضع الندب
، وعن الروض أنه لا قائل به .
ومن ذلك يعلم أن ليس العلة في السقوط الجمع ، وإلا ما اختلف معلولها رخصة
وحرمة أو كراهة كما عرفت الحال فيه وفي الجمع بين الجمعة والعصر ، فالاطلاقات
والعمومات حينئذ لحالها كافية في شرعية العبادة التوقيفية ، وعدم معهودية أذان منهم
( عليهم السلام ) فيما جمعوا فيه لا ينافي استفادة الشرعية من الاطلاقات والعمومات بعد
أن لم يعلم استمرارهم على الجمع المتروك فيه الأذان ، نعم هو متجه فيما علم ذلك فيه كالجمعة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 19 من أبواب نواقض الوضوء الحديث 1 من كتاب الطهارة