قال : إن كانت نافلة فلا بأس ، وأما الفريضة فلا يصلح ) وخبر زرارة ( 1 ) المروي
عن مستطرفات السرائر نقلا من كتاب حريز ، بل هو صحيح بناء على وصول الكتاب
المزبور إليه بالتواتر مثلا ، أو بطريق كذلك ، بل ظاهر نسبته إليه الأول عن أبي جعفر
( ع ) ( لا تقرنن بين السورتين في الفريضة فإنه أفضل ) ومنه يعلم أن المراد
بالكراهة المزبورة أقلية الثواب ، بل منه يعلم أن المراد بالنواهي في غيره المجردة عن
التعليل المزبور ذلك أيضا ، لتعبيره بالنهي مؤكدا مع التصريح بالأفضلية .
فالاستدلال على الحرمة حينئذ بالنهي - عنه في صحيح محمد بن مسلم ( 2 ) عن
أحدهما ( ع ) قال : ( سألته عن الرجل يقرأ السورتين في الركعة فقال : لا ،
لكل سورة ركعة ) وخبر المفضل بن صالح ( 3 ) عن أبي عبد الله ( ع ) المروي
عن تفسير العياشي ( لا تجمع بين سورتين في ركعة إلا الضحى وألم نشرح والفيل
ولايلاف ) كالخبر المروي ( 4 ) في المعتبر ومجمع البرهان نقلا من جامع البزنطي على
ما قيل فيه - منع واضح ، بل قد يشعر قوله ( ع ) في الخبر الأول : ( لكل
سورة ركعة ) بذلك ، ضرورة إرادة الوظيفة وشبه الاستحقاق ، كالخبر ( 5 ) المروي
عن الخصال بسنده عن علي ( ع ) ( أعطوا كل سورة حقها من الركوع
والسجود إذا كنتم في الصلاة ) ) وخبر عمر بن يزيد ( 6 ) قلت لأبي عبد الله ( ع ) :
( أقرأ سورتين في ركعة قال : نعم ، قلت : أليس يقال : أعط كل سورة حقها من
الركوع والسجود ؟ فقال : ذلك في الفريضة ، فأما النافلة فليس به بأس ) بل خبر زرارة
كالظاهر في ذلك ، خصوصا مع روايته ( 7 ) نفسه الكراهة ، قال : ( سألت أبا عبد الله
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث - 11 - 1 - 10 - 5 - 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث - 11 - 1 - 10 - 5 - 3
( 3 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 5
( 4 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 5
( 5 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث - 11 - 1 - 10 - 5 - 3
( 6 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث - 11 - 1 - 10 - 5 - 3
( 7 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث - 11 - 1 - 10 - 5 - 3