تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
الطويلة المفوتة ، اللهم إلا أن يجعل دليل المسألة النهي المستفاد من الخبرين السابقين ( 1 ) لا قاعدة الضد ونحوها ، فتأمل جيدا . ولو ظن السعة فشرع في سورة طويلة ثم تبين الضيق ففي جامع المقاصد ( وجب العدول إلى غيرها وإن تجاوز النصف محافظة على فعل الصلاة في وقتها ، كما أن فيه أيضا العدول إذا ذكر لو قرأها ناسيا ) ولا أظن بعد الإحاطة بما ذكرناه في هذه المسألة والمسألة السابقة يخفى عليك الوجه في ذلك ولا غيره فيه وفي باقي الفروع المتصورة في المقام ، بل ولا يخفى عليك التشقيق أيضا في هذين الفرعين فضلا عن غيرهما ، فتأمل ، والله العالم .
( و ) كذا ( لا ) يجوز ( أن يقرن بين سورتين ) في قراءة ركعة واحدة عند كثير من القدماء ، بل مشهورهم وبعض المتأخرين ومتأخريهم ، بل عن الصدوق أنه من دين الإمامية ، كما عن المرتضى في انتصاره أنه مما انفردت به عن مخالفيهم ، بل عن بعضهم التصريح بالبطلان معه ( وقيل ) والقائل أكثر المتأخرين يجوز للأصل أو الأصول ، وعموم قراءة القرآن ، وإطلاق أوامر الصلاة ، وأنها لا تعاد إلا من أمور مخصوصة ، وصحيح علي بن يقطين ( 2 ) ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن القران بين السورتين في المكتوبة والنافلة قال : لا بأس ) . نعم ( يكره ) للموثق ( 3 ) الذي رواه في الوسائل عن الكليني والشيخ ومستطرفات السرائر نقلا من كتاب محمد بن علي بن محبوب عن أبي جعفر ( ع ) ( إنما يكره أن يجمع بين السورتين في الفريضة ، فأما النافلة فلا بأس ) وخبر علي بن جعفر ( 4 ) المروي عن قرب الإسناد سأل أخاه ( عن رجل قرأ سورتين في ركعة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 44 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 1 و 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 9 - 6 - 13 ( 3 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 9 - 6 - 13 ( 4 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 9 - 6 - 13