تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
( ع ) عن الرجل يقرن بالسورتين في الركعة فقال : إن لكل سورة حقا فأعطها حقها من الركوع والسجود ، قلت : فيقطع السورة فقال : لا بأس ) إذ الظاهر إرادة الرخصة في قطع السورة التي حصل بها القران ، ونفي البأس عن ذلك كالصريح في عدم وجوبه ، وخبر المفضل - مع ابتنائه على اتحاد السورتين كما هو أحد القولين ، وإلا كان دالا على المطلوب في الجملة ، لأصالة الاتصال في الاستثناء ، ولأنها كذلك في المصاحف التي قد سمعت دعوى التواتر فيها بحيث لا يعارضها أخبار الآحاد - هو ضعيف السند ، وليس فيه إلا النهي الذي لا يمتنع حمله على الكراهة بالقرينة . وأضعف من ذلك كله الاستدلال ببعض الاشعارات من مفهوم الوصف ونحوه في مثل قول الصادق ( ع ) في خبر ابن أبي يعفور ( 1 ) : ( لا بأس بأن تجمع في النافلة من السور ما شئت ) وفي خبر عبيد بن زرارة ( 2 ) ( عن ذكر السورة من الكتاب يدعو بها في الصلاة مثل قل هو الله أحد فقال : إذا كنت تدعو بها فلا بأس ) مع أن ثبوت البأس فيهما يمكن منع ظهوره في المطلوب ، واحتمال إرادة اعتبار الدعاء فيها لتحصيل وظيفة القنوت الموضوع لذلك لا لقراءة القرآن دون مخافة القران ، والمراد من الدعاء إما الدعاء المعروف الذي دعا به إبراهيم ( ع ) يوم ألقي في النار ، وهو على ما في بالي ( يا الله يا واحد يا أحد يا صمد يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ) إلى آخره . بل كان في بالي إطلاق الدعاء بقل هو الله عليه في بعض النصوص أو يراد به جعل السورة مقسوما بها ، وعلى كل حال لا يدل على المطلوب ، بل الخبر الثاني منهما إنما هو في القنوت ، والقران بناء على حرمته أو كراهته إنما هو في محل القراءة دون باقي أفعال الصلاة كما نص عليه شيخنا في كشفه ، إذ هو المنساق
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 7 ( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 1