تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
منضما إلى خبر عامر ( 1 ) عنه ( ع ) أيضا ( من قرأ شيئا من الحم في صلاة الفجر فاته الوقت ) وفي الرياض من ( ألم ) قال : ( ولاستلزام ذلك تعمد الاخلال بفعل الصلاة في وقتها المأمور به إجماعا فتوى ونصا وكتابا ( 2 ) وسنة ( 3 ) فيكون منهيا عنه ولو ضمنا ) وفيه أنه مبني على أن مستلزم المحرم محرم وإن لم يكن علة ، وفيه بحث بل منع ، خصوصا بناء على ما ذكره تبعا للمحكي عن الروض من عدم الفرق في التعليل المزبور بين ما اقتضى قراءته فوات الفريضة الثانية كالظهرين وبعض الفريضة ، كما لو قرأ سورة طويلة يقصر الوقت عنها وعن باقي الصلاة مع علمه بذلك ، إذ ليس هو بالنسبة إلى الفريضة الثانية بل والأولى إلا من مسألة الضد التي يقوى فيها عدم النهي عن الأضداد ، نعم يقوى البطلان في المقام لو فرض تشاغله بسورة طويلة في الفريضة حتى خرج الوقت ولم يحصل له ركعة ، لأنها افتتحها أداء ولم تحصل وانقلابها قضاء في الأثناء لا تساعد عليه أدلة القضاء ، ضرورة ظهورها في المفتتحة عليه ، أو التي كانت في الواقع كذلك وإن لم يعلم المكلف ، كما لو صلى بزعم سعة الوقت ركعة مثلا ثم بأن فصوره قبل إحرازها ، فإن الصحة حينئذ بناء على عدم وجوب التعرض للأداء والقضاء في النية متجهة ، بخلاف المقام الذي فرض فيه سعة الوقت في نفس الأمر لكنه فات بعد تلبس المصلي بتقصير من المكلف ، أما لو كان قد أدرك ركعة وكان تشاغله بالسورة مفوتا لما عداها فقد يقوى الصحة وإن فعل محرما بتفويت الوقت الاختياري . كما أنه يمكن الصحة لو فرض تشاغله بها حتى ضاق الوقت عن قراءة سورة فركع
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 44 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 1 ( 2 ) سورة الإسراء الآية - 80 ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب المواقيت من كتاب الصلاة