منضما إلى خبر عامر ( 1 ) عنه ( ع ) أيضا ( من قرأ شيئا من الحم في صلاة
الفجر فاته الوقت ) وفي الرياض من ( ألم ) قال : ( ولاستلزام ذلك تعمد الاخلال
بفعل الصلاة في وقتها المأمور به إجماعا فتوى ونصا وكتابا ( 2 ) وسنة ( 3 ) فيكون منهيا
عنه ولو ضمنا ) وفيه أنه مبني على أن مستلزم المحرم محرم وإن لم يكن علة ، وفيه بحث
بل منع ، خصوصا بناء على ما ذكره تبعا للمحكي عن الروض من عدم الفرق في التعليل
المزبور بين ما اقتضى قراءته فوات الفريضة الثانية كالظهرين وبعض الفريضة ، كما لو قرأ
سورة طويلة يقصر الوقت عنها وعن باقي الصلاة مع علمه بذلك ، إذ ليس هو بالنسبة
إلى الفريضة الثانية بل والأولى إلا من مسألة الضد التي يقوى فيها عدم النهي عن
الأضداد ، نعم يقوى البطلان في المقام لو فرض تشاغله بسورة طويلة في الفريضة حتى
خرج الوقت ولم يحصل له ركعة ، لأنها افتتحها أداء ولم تحصل وانقلابها قضاء في
الأثناء لا تساعد عليه أدلة القضاء ، ضرورة ظهورها في المفتتحة عليه ، أو التي كانت
في الواقع كذلك وإن لم يعلم المكلف ، كما لو صلى بزعم سعة الوقت ركعة مثلا ثم بأن
فصوره قبل إحرازها ، فإن الصحة حينئذ بناء على عدم وجوب التعرض للأداء والقضاء
في النية متجهة ، بخلاف المقام الذي فرض فيه سعة الوقت في نفس الأمر لكنه فات
بعد تلبس المصلي بتقصير من المكلف ، أما لو كان قد أدرك ركعة وكان تشاغله
بالسورة مفوتا لما عداها فقد يقوى الصحة وإن فعل محرما بتفويت الوقت الاختياري .
كما أنه يمكن الصحة لو فرض تشاغله بها حتى ضاق الوقت عن قراءة سورة فركع
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 44 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 1
( 2 ) سورة الإسراء الآية - 80
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب المواقيت من كتاب الصلاة