فإذا قام فليقرأ فاتحة الكتاب ويركع قال : فإن ابتليت بها مع إمام لا يسجد
فيجزيك الايماء والركوع إلى أن قال : ولا تقرأ في الفريضة ، إقرأ في التطوع )
وخبر علي بن جعفر ( 1 ) عن أخيه ( ع ) المروي عن قرب الإسناد والتهذيب
بل وكتاب علي بن جعفر نفسه ( سألته عن الرجل يقرأ في الفريضة سورة والنجم
أيركع بها أو يسجد ثم يقوم فيقرأ بغيرها ؟ قال : يسجد ثم يقوم فيقرأ بفاتحة الكتاب
ويركع ، وذلك زيادة في الفريضة ولا يعود يقرأ في الفريضة بسجدة ) ضرورة كون
المراد من النهي هنا التحريم قطعا ، سيما مع عدم المعارض له في خصوص المكتوبة .
إنما البحث في البطلان الذي قد اعترف في كشف اللثام بعدم المصرح به قبل
الفاضل غير ابن إدريس ، وأقصى ما يحتج له بظاهر النهي المقتضي للفساد إما في الصلاة
وإما في الجزء ، فلا يكتفى به في سقوط وجوب السورة ، ضرورة كونه مقيدا بغير
هذه السورة ، فتبطل الصلاة حينئذ بترك الجزء أو بالزيادة التي دلت النصوص على
استقبال الصلاة معها ، خصوصا إذا كانت محرمة ، وبتحقيق القران حينئذ مع الفرض
المزبور ، وبأن قراء العزيمة توجب السجود حتى في أثناء الصلاة كما يومي إليه مضافا إلى
إطلاق أدلة الفورية في نفسها جميع أخبار المسألة خصوصا الخبر الأول المشتمل على التعليل .
ومنه يعلم ترجيحه حينئذ على ما دل على حرمة الابطال ووجوب الاتمام ،
وضعف ما احتمله في الذكري من سقوط الفورية هنا للتلبس في الصلاة ، ومتى وجب
السجود بطلت الصلاة بعد أن دلت هذه النصوص وغيرها على أنه زيادة مبطلة للصلاة
إذا وقعت فيها عمدا ، بل في التنقيح الاجماع على بطلان الصلاة بالسجود عمدا ،
فالبطلان حينئذ لازم للخطاب به لا لفعله ، ضرورة عدم تصور أمر الشارع بالاتمام مع
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 4