الأول امتثالا له ، فليس هو إلا زيادة وقعت لا تصلح لاسقاط ذلك الأمر حتى لو كان
قد نوى المكلف سهوا بما قدمه امتثال الأمر بالسورة ، إذ نيته لا تصير ما ليس فردا
للمأمور به فردا له ، ودعوى تحليل التكليف إلى أمرين لا شاهد لها ، بل الشاهد على
خلافها ، وأما خبر علي بن جعفر ( 1 ) المروي عن قرب الإسناد سأل أخاه ( عن رجل
افتتح الصلاة فقرأ سورة قبل فاتحة الكتاب ثم ذكر بعد ما فرغ من السورة قال : يمضي
في صلاته ، ويقرأ فاتحة الكتاب فيما يستقبل ) فظاهره قراءة الفاتحة فيما يستقبل من
الركعات ، وهو مخالف للاجماع على الظاهر ، فلا بد من طرحه أو حمله على ما إذا ذكر
بعد الركوع أو غير ذلك ، واحتمال حمله على إرادة قراءة الفاتحة خاصة إذا ذكر مجتزيا
بما قدمه من السورة لا شاهد له كي يكون من المؤل الذي هو حجة كما هو واضح ، والله أعلم .
( ولا يجوز أن يقرأ في الفرائض شيئا من سور لعزائم ) كما هو المشهور بين
الأصحاب شهرة كادت تكون إجماعا ، بل هو كذلك في الغنية والتذكرة وعن الانتصار
والخلاف ونهاية الإحكام وكشف الالتباس وإرشاد الجعفرية ، بل لا أجد فيه خلافا
إلا من المحكي عن الإسكافي الذي لا يعتد بخلافه بين الأصحاب كبعض متأخري
المتأخرين ، مع أن المحكي من عبارته لا صراحة فيه ، فلا يقدح في المحصل من الاجماع
فضلا عن منقوله الذي هو الحجة في المقام ، مضافا إلى حسن زرارة ( 2 ) عن أحدهما
( ع ) ( لا تقرأ في المكتوبة بشئ من العزائم ، فإن السجود زيادة في
المكتوبة ) وموثق سماعة ( 3 ) ( من قرأ إقرأ باسم ربك فإذا ختمها فليسجد ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 4
( 2 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 1
( 3 ) ذكر صدره في الوسائل في الباب 37 من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 2
وذيله في الباب 40 - منها الحديث 2