تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
نعم قد يناقش في الدليل الأول بما سمعته سابقا في الزيادة ، وأن إبطالها على كل حال محل نظر ، اللهم إلا أن تخرج السجدة من بينها بالدليل من الاجماع المحكي وغيره ، وفي الثاني بأنه لا يتم على المختار من كراهة القران ، وبأنه لا ينطبق على تمام الدعوى بناء على أنه في السورتين الكاملتين خاصة ، وأن الدعوى حرمة قراءة العزيمة كلا أو بعضا ، وفي الثالث بأنه لا دلالة في الخبر المعلل على أزيد من النهي عن القراءة الموجبة للسجود الذي هو زيادة في الصلاة من غير تعرض للابطال وعدمه ، بل مقتضى التدبر في النصوص خصوصا خبر علي بن جعفر وقوله ( ع ) فيه : ( وذلك زيادة في الفريضة ) كما رواه في الوسائل والحدائق من نفس كتاب علي بن جعفر حرمتها لا إبطالها ، وبه تجتمع جميع النصوص من غير تجشم ، لحمل بعضها على النافلة ، وآخر على السهو ، خصوصا خبر علي بن جعفر ، إذ هو مع أنه خلاف ظاهر قوله ( ع ) : ( يقرأ ) بل وخلاف قوله ( ع ) : ( ولا يعود ) إذ لا معنى للنهي عن الإعادة مع فرض وقوع ذلك سهوا منه لا يوافق ما تسمعه من الأصحاب من عدم جواز السجود في الأثناء إن كانت القراءة منه سهوا ، ودعوى طرح الخبر المزبور بالنسبة إلى ذلك مع أنه معتبر قد رواه الحميري والشيخ ، بل رواه في الوسائل والحدائق عن كتاب علي بن جعفر نفسه لا مقتضي لها ولا شاهد . فالمتجه حينئذ في جميع النصوص الحرمة لا الابطال إن لم يحصل إجماع على خلافه كما سمعته من التنقيح بناء على إرادة ما يشمل المقام منه وإن كان هو محلا للنظر ، لعدم المصرح به قبل الحلي الذي بناه على مسألة الضد الممنوعة عندنا كما عرفته سابقا ، فاحتمال الحرمة حينئذ خاصة قوي ، بل كأنه يلوح من كشف اللثام ، ويؤيده خلو سائر النصوص عن التصريح به ، بل اتفق جميعها على فعله في الأثناء وصحة الصلاة ، وفيها ما هو صريح