مطلقا ظاهر جملة من كتب أصحابنا المتقدمين منهم والمتأخرين ، بل هو كصريح المحكي
عن موضع آخر من المنتهى ، لاطلاق ما دل ( 1 ) على التخيير ، وخصوص خبر علي بن
حنظلة ( 2 ) عن الصادق ( ع ) ( سألته عن الركعتين الأخيرتين ما أصنع
فيهما ؟ فقال : إن شئت فاقرأ فاتحة الكتاب ، وإن شئت فاذكر الله فهو سواء ، قال :
قلت : فأي ذلك أفضل ؟ فقال : هما والله سواء ، إن شئت سبحت وإن شئت قرأت )
وعن أبي علي أن الإمام إن أمن من لحوق مسبوق بركعة استحب له التسبيح ، وإلا
القراءة ، والمنفرد على تخييره ، والمأموم يقرأ فيهما ، واستحسنه في كشف اللثام بالنسبة
إلى الإمام ، بل عن المنتهى والحبل المتين اختياره أيضا ، وفي جامع المقاصد ( ولو كان
المصلي يتخير القراءة لعدم سكون نفسه إلى التسبيح فالتسبيح أفضل ) ولعله إليه أشار
في المحكي عن الروض ، وربما قيل : إن من لم تسكن نفسه إلى التسبيح فالتسبيح أفضل
مطلقا ، فتحمل عليه رواية أفضلية التسبيح ( 3 ) وقد تقدم ما عن الشيخ من التفصيل
بين ناسي القراءة وغيره ، بناء على إرادته الفضل .
فتحصل من مجموع ما ذكرنا أقوال متعددة تنتهي إلى سبعة أو أزيد ، وقد
يقوى في النظر منها استحباب التسبيح مطلقا للنصوص الكثيرة ( 4 ) بل في مصابيح
الطباطبائي دعوى تواترها بأفضلية التسبيح ، قال : ( بل تضمن كثير منها الأمر به
والنهي عن القراءة أو النفي لها ) إلى آخره . منها قول أبي جعفر ( ع ) في
صحيح زرارة ( 5 ) : ( لا تقرأن في الركعتين الأخيرتين من الأربع الركعات
المفروضات شيئا إماما كنت أو غير إمام ، قال : قلت : فما أقول فيهما ؟ قال : إذا
كنت إماما أو وحدك فقل : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ثلاث مرات ، ثم
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 42 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 1 - 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 42 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 1 - 3
( 3 ) الوسائل - الباب - 51 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 3 - 1
( 4 ) الوسائل - الباب - 51 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 3 - 1
( 5 ) الوسائل - الباب - 51 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 3 - 1