عن القراءة في الركعة الأولى قال : إقرأ في الثانية ، قلت له : أسهو عن الثانية قال :
إقرأ في الثالثة ، قلت : أسهو في صلاتي كلها قال : إذا حفظت الركوع والسجود فقد
تمت صلاتك ) وهو - مع جريان بعض ما سمعته فيه أيضا أو جميعه - ضعيف سندا
لا يعول عليه في نفسه فضلا عن مقاومة غيره ، والله أعلم .
( والأفضل للإمام ) اختيار ( القراءة ) كما في القواعد وجامع المقاصد والمحكي
عن الاستبصار والتحرير والنفلية والبيان وتعليق النافع ومجمع البرهان وغيرها ، بل عن
الفوائد الملية أنه المشهور ، لأن معاوية بن عمار ( 1 ) سأل الصادق ( ع ) ( عن
القراءة خلف الإمام في الركعتين الأخيرتين فقال : الإمام يقرأ بفاتحة الكتاب ، ومن
خلفه يسبح ، فإذا كنت وحدك فاقرأ فيهما ، وإن شئت فسبح ) وصحيح ابن دراج ( 2 )
( عما يقرأ الإمام في الركعتين في آخر الصلاة فقال : بفاتحة الكتاب ، ولا يقرأ الذين
خلفه ، ويقرأ الرجل فيهما إذا صلى وحده بفاتحة الكتاب ) وقال الصادق ( ع )
أيضا في صحيح منصور ( 3 ) : ( إذا كنت إماما فاقرأ في الركعتين الأخيرتين فاتحة
الكتاب ، وإن كنت وحدك فيسعك فعلت أو لم تفعل ) ولا طلاق خبر الحميري ( 4 )
المروي عن الاحتجاج ، بل عن البحار أن سنده قوي ، ويظهر من الشيخ أنه منقول
بأسانيد معتبرة ( إنه كتب إلى القائم ( ع ) يسأله عن الركعتين الأخيرتين
قد كثرت فيهما الروايات ، فبعض يروي أن قراءة الحمد وحدها أفضل ، وبعض
يروي أن التسبيح فيهما أفضل ، فالفضل لأيهما نستعمله ، فأجاب ( ع ) قد
نسخت قراءة أم الكتاب في هاتين الركعتين التسبيح ، والذي نسخ التسبيح قول
العالم ( ع ) : كل صلاة لا يقرأ فيها فهي خداج إلا العليل ، ومن يكثر عليه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 42 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 2 - 4
( 2 ) الوسائل - الباب - 42 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 2 - 4
( 3 ) الوسائل - الباب - 51 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 11 - 14
( 4 ) الوسائل - الباب - 51 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 11 - 14