السهو ، فيتخوف بطلان الصلاة ) الحديث . ومحمد بن حكيم ( 1 ) سأل أبا الحسن ( ع )
( أيما أفضل : القراءة في الركعتين الأخيرتين أو التسبيح ؟ فقال : القراءة
أفضل ) ويؤيده مع ذلك الآية ، وما ورد في فضل قراءة القرآن ( 2 ) وخصوص
الفاتحة ( 3 ) وعدم الخلاف في كيفيتها وعددها ، والخروج عن شبهة وجوبها ، وما دل ( 4 )
على ضمان الإمام القراءة عن المأمومين في الصلاة الذي لا يتم إلا مع قراءته في سائر
صلاته ، وغير ذلك .
وظاهر المتن ومن عبر كعبارته اختصاص ذلك بالإمام ، وأن غيره يبقى على
الخيار من غير ترجيح ، خلافا للمحكي عن التقي ، واختاره في اللمعة من أفضلية القراءة
مطلقا ، وإليه مال في المدارك ، كما أنه يلوح عن المحكي عن شيخه ، ولعله لما تقدم من
النصوص ولو في بعض الدعوى ، إلا أنه ظاهر في استحباب التسبيح لغيره خاصة
منفردا ومأموما ، بل لم نجد به قائلا ، بل في جامع المقاصد لم نجد قائلا باستحباب
القراءة للإمام والتسبيح للمنفرد ، وتبعه عليه غيره ، مع أن المحكي عن الدروس التصريح
بذلك ، كما أن المحكي عن موضع من المنتهى ذلك أيضا ، مع أنه أبدل المنفرد بالمأموم ،
واستحسنه فيما نقل عنه في التذكرة ، وعن البحار أنه لا يخلو من قوة .
أما القول باستحباب التسبيح مطلقا فقد قيل : إنه ظاهر الصدوقين والحسن
وابن إدريس ، واختاره في الوسائل والمنظومة والحدائق حاكيا له عن بعض علماء
البحرين ، بل عن البحار أنه ذهب إليه جماعة من محققي المتأخرين ، كما أن التخيير
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 51 - من أبوا ب القراءة في الصلاة - الحديث 10
( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب قراءة القرآن
( 3 ) الوسائل - الباب - 37 - من أبواب قراءة القرآن
( 4 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 2 والباب 31
من أبواب صلاة الجماعة - الحديث 8