أو كلمتين متماثلين ( كهل لك ) أو متقاربين ( 1 ) ( كمن ربك ) خلاف الادغام الكبير
الذي هو إدراج المتحرك بعد الاسكان في المتحرك متماثلين في كلمة ( كمناسككم )
و ( ما سلككم ) أو في كلمتين ( كيعلم ما بين أيديهم ) ( فيه هدى ) ( وطبع على
قلوبهم ) أو متقاربين في كلمة كالقاف في الكاف بشرط تحرك ما قبلها ( كيرزقكم )
و ( خلقكم ) لا ( كميثاقكم ) وأن يكون بعده ميم الجماعة في قول ، وفي كلمتين ( كمن
زحزح عن النار ) قيل : وقد حصروه في ستة عشر حرفا : الحاء والقاف والكاف والجيم
والشين والضاد والسين والدال والذال والتاء والثاء والراء واللام والنون والميم والباء ،
والتفصيل يطلب من مظانه ، لأن لا غرض لنا يتعلق به ولا بغيره من أقسام الادغام
الكبير ، إذ لم أعرف أحدا قال بوجوب شئ منه من الأصحاب كما اعترف به بعض
مشائخنا ، بل لولا الاجماع المدعى على القراءة بالسبع أو العشر لأمكن التوقف في القراءة
ببعض أفراده ، خصوصا مع استلزامه تغيير كيفية الحرف بالاسكان أو الابدال ،
إذ لذلك سمي كبيرا .
بل يمكن المناقشة في إطلاق الوجوب في الادغام الصغير وإن نسب إلى الفقهاء
ولم يعرف الكركي فيه خلافا ، ضرورة عدم الدليل على وجوبه في مطلق المتقاربين في
النحو ولا في الصرف ، بل ولا في علم القراءة ، إذ حروف الحلق وهي ( اهع حغخ )
متقاربة المخرج ، وكذا حروف أصل اللسان كالقاف والكاف ، وحروف وسطه كالياء
المثناة التحتانية والشين والجيم ، وحروف طرفه كالصاد والسين والراء ، وحروف الشفة
هامش
( 1 ) الصحيح ما أثبتناه وإن كانت النسخة الأصلية مع تاء التأنيث الموهمة أن
قوله : ( متماثلتين ) و ( متقاربتين ) صفتان لكلمتين وذلك لأنها حالان لقوله :
( الساكن الأصلي و ( المتحرك ) كما هو واضح