تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
أو كلمتين متماثلين ( كهل لك ) أو متقاربين ( 1 ) ( كمن ربك ) خلاف الادغام الكبير الذي هو إدراج المتحرك بعد الاسكان في المتحرك متماثلين في كلمة ( كمناسككم ) و ( ما سلككم ) أو في كلمتين ( كيعلم ما بين أيديهم ) ( فيه هدى ) ( وطبع على قلوبهم ) أو متقاربين في كلمة كالقاف في الكاف بشرط تحرك ما قبلها ( كيرزقكم ) و ( خلقكم ) لا ( كميثاقكم ) وأن يكون بعده ميم الجماعة في قول ، وفي كلمتين ( كمن زحزح عن النار ) قيل : وقد حصروه في ستة عشر حرفا : الحاء والقاف والكاف والجيم والشين والضاد والسين والدال والذال والتاء والثاء والراء واللام والنون والميم والباء ، والتفصيل يطلب من مظانه ، لأن لا غرض لنا يتعلق به ولا بغيره من أقسام الادغام الكبير ، إذ لم أعرف أحدا قال بوجوب شئ منه من الأصحاب كما اعترف به بعض مشائخنا ، بل لولا الاجماع المدعى على القراءة بالسبع أو العشر لأمكن التوقف في القراءة ببعض أفراده ، خصوصا مع استلزامه تغيير كيفية الحرف بالاسكان أو الابدال ، إذ لذلك سمي كبيرا .
بل يمكن المناقشة في إطلاق الوجوب في الادغام الصغير وإن نسب إلى الفقهاء ولم يعرف الكركي فيه خلافا ، ضرورة عدم الدليل على وجوبه في مطلق المتقاربين في النحو ولا في الصرف ، بل ولا في علم القراءة ، إذ حروف الحلق وهي ( اهع حغخ ) متقاربة المخرج ، وكذا حروف أصل اللسان كالقاف والكاف ، وحروف وسطه كالياء المثناة التحتانية والشين والجيم ، وحروف طرفه كالصاد والسين والراء ، وحروف الشفة
هامش
( 1 ) الصحيح ما أثبتناه وإن كانت النسخة الأصلية مع تاء التأنيث الموهمة أن قوله : ( متماثلتين ) و ( متقاربتين ) صفتان لكلمتين وذلك لأنها حالان لقوله : ( الساكن الأصلي و ( المتحرك ) كما هو واضح
جواهر الكلام — صفحة 288 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني