ما تيسر من القرآن ) بعد العلم بأن لا وجوب في غير الصلاة ، وفيه أن النصوص ( 1 )
ظاهرة أو صريحة في أن وجوبها من السنة لا من الكتاب كالركوع والسجود ، وذلك
أقوى قرينة على عدم إرادة الصلاة من الآية المستلزمة لتكلف إخراج ما عدا الصلاة
وما عدا الفاتحة خاصة ، أو هي والسورة مما تيسر ، وإرادة الوجوب الشرطي والشرعي
من الأمر على فرض العموم للفرض والنفل ، وغير ذلك ، بل لا ظن بإرادة قراءة
الصلاة ، وفرق واضح بين قابلية الإرادة وبين الظن بالإرادة الفعلية كما هو الديدن
في قرائن المجاز ، ويؤيد ذلك كله أنها ليست ركنا تبطل الصلاة بتركها عمدا وسهوا
فضلا عن زيادتها قطعا ، بل عن الخلاف الاجماع عليه ، بل يمكن دعوى تحصيله ،
لعدم معلومية المخالف وإن نسب إلى ابن حمزة ، لكن قيل : إنه لم يكن له في الوسيلة
ذكر ، نعم عن المبسوط حكايته عن بعض أصحابنا ، ومثله لا يقدح في تحصيل القطع
الناشئ من اتفاق من وصل إلينا فتاويهم من الأصحاب والنصوص ( 2 ) الكثيرة
الظاهرة والصريحة في نفي البطلان مع النسيان الذي هو لازم الركنية ، فأصالتها حينئذ
على تقدير التسليم وإطلاق نفي الصلاة من دون الفاتحة مثلا يجب الخروج عنهما ببعض
ذلك فضلا عن جميعه ، ولو كانت واجبة بالكتاب لكانت ركنا كما أومأت إليه
النصوص ( 3 ) .
( وتتعين بالحمد في كل ثنائية وفي الأولتين من كل رباعية وثلاثية ) بلا خلاف
أجده فيه ، بل يمكن دعوى تواتر الاجماع عليه للنصوص البيانية ( 4 ) وغيرها مما يمر
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 1
والباب 29 منها - الحديث 5 والمستدرك - الباب - 22 و 24 منها - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب 27 و 28 و 29 - من أبواب القراءة في الصلاة
( 3 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 1
والباب 29 منها - الحديث 5 والمستدرك - الباب - 22 و 24 منها - الحديث 1
( 4 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب أفعال الصلاة