السجود فإن الجلوس فيه من مقدماته لا لأن السجود يعتبر فيه أن يكون عن جلوس .
( والمسنون في هذا الفصل ) للقائم عدة أمور مستفادة من صحيح حماد ( 1 )
وزرارة ( 2 ) والمحكي عن فقه الرضا ( ع ) ( 3 ) قال في الأول : ( قال لي
أبو عبد الله ( ع ) يوما : أتحسن أن تصلي يا حماد ؟ قال : قلت : يا سيدي
أنا أحفظ كتاب حريز في الصلاة ، قال : فقال ( ع ) : لا عليك قم صل ،
قال : فقمت بين يديه متوجها إلى القبلة ، فاستفتحت الصلاة وركعت وسجدت ،
فقال : يا حماد ، لا تحسن أن تصلي ، ما أقبح بالرجل منكم أن يأتي عليه ستون سنة أو
سبعون سنة فما يقيم صلاة واحدة بحدودها تامة ، قال حماد : فأصابني في نفسي الذل ،
فقلت : جعلت فداك فعلمني الصلاة ، فقال أبو عبد الله ( ع ) مستقبل القبلة
منتصبا فأرسل يديه جميعا على فخذيه قد ضم أصابعه وقرب بين قدميه حتى كان بينهما
ثلاث أصابع مفرجات ، واستقبل بأصابع رجليه جميعا القبلة لم يحرفهما عن القبلة بخشوع
واستكانة ، فقال : الله أكبر ، ثم قرأ الحمد بترتيل وقل هو الله أحد ، ثم صبر هنيئة
بقدر ما تنفس وهو قائم ، ثم قال : الله أكبر وهو قائم ، ثم ركع وملأ كفيه ) الحديث .
وقال أبو جعفر ( ع ) في الثاني : ( إذا قمت في الصلاة فلا تلصق قدمك
بالأخرى دع بينهما فصلا ، إصبعا أقل ذلك ، إلى شبر أكثره ، وأسدل منكبيك
وأرسل يديك ولا تشبك أصابعك ، وليكونا على فخذيك قبالة ركبتيك ، وليكن نظرك
إلى موضع سجودك ) ) وفي المحكي عن فقه الرضا ( ع ) ( إذا أردت أن تقوم
إلى الصلاة فلا تقم إليها متكاسلا - إلى أن قال - : فقف بين يديه كالعبد الآبق
المذنب بين يدي مولاه ، فصف قدميك وانصف نفسك ولا تلتفت يمينا ولا شمالا ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب أفعال الصلاة - الحديث 1 - 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب أفعال الصلاة - الحديث 1 - 3
( 3 ) المستدرك - الباب - 1 - من أبواب الصلاة - الحديث 7