تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
السجود فإن الجلوس فيه من مقدماته لا لأن السجود يعتبر فيه أن يكون عن جلوس . ( والمسنون في هذا الفصل ) للقائم عدة أمور مستفادة من صحيح حماد ( 1 ) وزرارة ( 2 ) والمحكي عن فقه الرضا ( ع ) ( 3 ) قال في الأول : ( قال لي أبو عبد الله ( ع ) يوما : أتحسن أن تصلي يا حماد ؟ قال : قلت : يا سيدي أنا أحفظ كتاب حريز في الصلاة ، قال : فقال ( ع ) : لا عليك قم صل ، قال : فقمت بين يديه متوجها إلى القبلة ، فاستفتحت الصلاة وركعت وسجدت ، فقال : يا حماد ، لا تحسن أن تصلي ، ما أقبح بالرجل منكم أن يأتي عليه ستون سنة أو سبعون سنة فما يقيم صلاة واحدة بحدودها تامة ، قال حماد : فأصابني في نفسي الذل ، فقلت : جعلت فداك فعلمني الصلاة ، فقال أبو عبد الله ( ع ) مستقبل القبلة منتصبا فأرسل يديه جميعا على فخذيه قد ضم أصابعه وقرب بين قدميه حتى كان بينهما ثلاث أصابع مفرجات ، واستقبل بأصابع رجليه جميعا القبلة لم يحرفهما عن القبلة بخشوع واستكانة ، فقال : الله أكبر ، ثم قرأ الحمد بترتيل وقل هو الله أحد ، ثم صبر هنيئة بقدر ما تنفس وهو قائم ، ثم قال : الله أكبر وهو قائم ، ثم ركع وملأ كفيه ) الحديث .
وقال أبو جعفر ( ع ) في الثاني : ( إذا قمت في الصلاة فلا تلصق قدمك بالأخرى دع بينهما فصلا ، إصبعا أقل ذلك ، إلى شبر أكثره ، وأسدل منكبيك وأرسل يديك ولا تشبك أصابعك ، وليكونا على فخذيك قبالة ركبتيك ، وليكن نظرك إلى موضع سجودك ) ) وفي المحكي عن فقه الرضا ( ع ) ( إذا أردت أن تقوم إلى الصلاة فلا تقم إليها متكاسلا - إلى أن قال - : فقف بين يديه كالعبد الآبق المذنب بين يدي مولاه ، فصف قدميك وانصف نفسك ولا تلتفت يمينا ولا شمالا ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب أفعال الصلاة - الحديث 1 - 3 ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب أفعال الصلاة - الحديث 1 - 3 ( 3 ) المستدرك - الباب - 1 - من أبواب الصلاة - الحديث 7