المخل بهيئة القيام ، والله أعلم .
وأما المستحب للقاعد ف ( شيئان ) : أحدهما ( أن يتربع المصلي قاعدا في حال
قراءته ) بلا خلاف أجده ، بل عن صريح الخلاف وظاهر غيره الاجماع عليه ،
للحسن ( 1 ) ( كان أبي ( ع ) إذا صلى جالسا تربع ، فإذا ركع ثنى رجليه )
كما أني لا أعرف خلافا في عدم وجوبه ، بل عن المنتهى أنه إجماعي لا طلاق النصوص ( 2 )
والتصريح والتعميم في بعضها ( 3 ) بل لا أعرف خلافا أيضا في أن ذلك كيفية لمطلق
الصلاة جالسا سواء كان فريضة أو نافلة ، وكذا لا أعرف خلافا أيضا في أن المراد
بالتربع هنا نصب الفخذين والساقين وإن كان لم يساعده شئ مما وقفنا عليه من كلام
أهل اللغة بالخصوص ، بل الموجود فيه خلاف ذلك ، وأنه عبارة عن الكيفية المتعارفة
الآن ، إلا أن الأصحاب لعلهم أخذوه من أنه هو جلوس القرفصاء المنقول ( 4 ) عن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه أحد جلساته الثلاثة ، وأنه هو الأقرب للقيام ، بل ربما
احتمل وجوبه ، واحتمال أنه هو جلوس العبد المتهيئ للامتثال الذي قد أمر به في بعض
الأخبار ، وربما كان في الحسن السابق أيضا إشارة إليه ، لأن ثنى الرجلين في حال
الركوع يدل على عدمه قبله ، والتربيع المتعارف فيه ثنى الرجلين ، فتأمل ، والمراد بثنى
الرجلين فرشهما واضعا للفخذ على الساق .
( و ) لا خلاف في أنه يستحب له أيضا أن ( يثني رجليه في حال ركوعه )
للحسن السابق المحكي عن ظاهره الاجماع عن بعضهم ، وأما بين السجدتين فالظاهر
استحباب التورك لا التربع لما ستسمع ، وإن كان يمكن دعوى دلالة الحسن على الثاني ،
وكذا التشهد ، لكن المصنف نسبه إلى القيل مشعرا بتمريضه ، فقال : ( وقيل )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب القيام - الحديث 4 - 0 - 5
( 2 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب القيام - الحديث 4 - 0 - 5
( 3 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب القيام - الحديث 4 - 0 - 5
( 4 ) الوسائل - الباب - 74 من أبواب أحكام العشرة - الحديث 1 من كتاب الحج