تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
المخل بهيئة القيام ، والله أعلم .
وأما المستحب للقاعد ف‍ ( شيئان ) : أحدهما ( أن يتربع المصلي قاعدا في حال قراءته ) بلا خلاف أجده ، بل عن صريح الخلاف وظاهر غيره الاجماع عليه ، للحسن ( 1 ) ( كان أبي ( ع ) إذا صلى جالسا تربع ، فإذا ركع ثنى رجليه ) كما أني لا أعرف خلافا في عدم وجوبه ، بل عن المنتهى أنه إجماعي لا طلاق النصوص ( 2 ) والتصريح والتعميم في بعضها ( 3 ) بل لا أعرف خلافا أيضا في أن ذلك كيفية لمطلق الصلاة جالسا سواء كان فريضة أو نافلة ، وكذا لا أعرف خلافا أيضا في أن المراد بالتربع هنا نصب الفخذين والساقين وإن كان لم يساعده شئ مما وقفنا عليه من كلام أهل اللغة بالخصوص ، بل الموجود فيه خلاف ذلك ، وأنه عبارة عن الكيفية المتعارفة الآن ، إلا أن الأصحاب لعلهم أخذوه من أنه هو جلوس القرفصاء المنقول ( 4 ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه أحد جلساته الثلاثة ، وأنه هو الأقرب للقيام ، بل ربما احتمل وجوبه ، واحتمال أنه هو جلوس العبد المتهيئ للامتثال الذي قد أمر به في بعض الأخبار ، وربما كان في الحسن السابق أيضا إشارة إليه ، لأن ثنى الرجلين في حال الركوع يدل على عدمه قبله ، والتربيع المتعارف فيه ثنى الرجلين ، فتأمل ، والمراد بثنى الرجلين فرشهما واضعا للفخذ على الساق . ( و ) لا خلاف في أنه يستحب له أيضا أن ( يثني رجليه في حال ركوعه ) للحسن السابق المحكي عن ظاهره الاجماع عن بعضهم ، وأما بين السجدتين فالظاهر استحباب التورك لا التربع لما ستسمع ، وإن كان يمكن دعوى دلالة الحسن على الثاني ، وكذا التشهد ، لكن المصنف نسبه إلى القيل مشعرا بتمريضه ، فقال : ( وقيل )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب القيام - الحديث 4 - 0 - 5 ( 2 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب القيام - الحديث 4 - 0 - 5 ( 3 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب القيام - الحديث 4 - 0 - 5 ( 4 ) الوسائل - الباب - 74 من أبواب أحكام العشرة - الحديث 1 من كتاب الحج
جواهر الكلام — صفحة 283 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني