تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
التي لم تدخل في قسم الممكن حتى يصح التكليف بها ، فحينئذ لا عبرة بالسكون المزبور كما لا عبرة به في حال الرفع من الركوع وإرادة الهوي إلى السجود بالاجماع المحكي عن الروض ، وأما الثاني فهو عين المتنازع فيه ، فإن موضع الوفاق في اشتراط الركوع عن طمأنينة هي ما يحصل في قيامها قراءة ونحوها ، فتكون الطمأنينة واجبة لذلك لا لذاتها ، وهي قد حصلت حال القعود الذي هو بدل القيام ، وأما الثالث فليس إلا الاحتياط الذي ذكرناه ، والبحث في وجوبه معروف ، خصوصا في المقام الذي يدعى اندراجه في إطلاق الأدلة . وكيف كان فلا تستحب إعادة القراءة هنا كما عن التذكرة والذكرى وجامع المقاصد وغيرها للأصل . ولو خف في الركوع جالسا قبل الطمأنينة كفاه أن يرتفع منحنيا إلى حد الراكع ولم يجز له الانتصاب ، لاستلزامه الزيادة المفسدة ، ولو كان الخفة بعدها قبل الذكر فحكمه كسابقه على ما صرح به بعضهم ، خلافا لما عساه يوهمه ظاهر المحكي عن التذكرة والذكرى من أنه كما لو كان بعد الذكر الذي لا يجب عليه فيه إلا القيام للاعتدال بلا خلاف أجده ، وفيه أن الذكر يجب إيقاعه في تلك الحالة من الركوع ، وهي ممكنة له من غير استلزام زيادة ، بخلاف ما لو كان خفة بعد تمام الذكر ، لحصول الامتثال المقتضي للاجزاء فليس عليه حينئذ إلا القيام للاعتدال ، ولو كانت خفته في أثناء الذكر فبناء على الاجتزاء بالتسبيحة الواحدة في الذكرى لا يجوز البناء على بعضها ، لعدم سبق كلام تام ولزوم اعتبار الموالاة ، ويحتمل البناء بناء على عدم قدح مثل هذا الفصل اليسير فيها ، ولعل الأولى جعل المدار على الاخلال بها وعدمه ، ولو فرض إتمامها ثم خف كان له الارتفاع للاتيان بالمستحب على الظاهر ولا زيادة ركن فيه ، ولو أوجبنا تعدد التسبيح وكان قد شرع فيه فإن كان في أثناء تسبيحة فالبحث فيها كالسابق وارتفع الاتمام الباقي قطعا ، كما أنه كذلك لو فرض بعد إتمام التسبيحة الواحدة ، فإنه يرتفع حينئذ أيضا