بقرينة غيره من النصوص ( 1 ) الواردة بهذا اللفظ مع التقييد بالركعة ، بل قد يظهر من
مفهوم بعضها ( 2 ) عدم البطلان بغيرها من السجدة ونحوها ، وكونه تشريعا في أثناء
العمل - مع أنه أيضا إنما يتم في العمد خاصة - لا يقتضي إلا الإثم دون الفساد ،
خصوصا في التشريع بالخصوصية بعد فرض مشروعية الكلي كالذكر والدعاء ونحوهما ،
فدعوى أن الأصل في الزيادة مطلق الابطال عمدا أو سهوا محل منع بناء على المختار
من أن الصلاة اسم للأعم ، كدعوى ظهور الأدلة الواردة في بيان الصلاة في أنها عبارة
عن هذه الأجزاء التي لا تزيد ولا تنقص ، ضرورة عدم دلالتها على أزيد من أن
الصلاة عبارة عن الأجزاء المعلومة التي يصدق الاتيان بها مع الزيادة عليها أيضا ،
وتشبيهها بالمعجون الذي هو من المركبات الحسية وهم في وهم ، وإلا لاقتضى بطلانها
بمطلق ما يصدر في أثنائها من غيرها ، وهو معلوم البطلان ، هذا .
ولكن قد يشهد للبطلان بذلك ما اشتهر في جملة من النصوص ( 3 ) ( أنه لا عمل
في الصلاة ) بناء على إرادة التشريع منه ، كما يشهد له موارد العبارات المزبورة ،
ويأتي في التكفير إن شاء الله بعضها ، لكن الجزم بذلك موقوف على ملاحظة تلك
النصوص واعتبارها سندا ودلالة ، فيتجه البطلان في مطلق التشريع لا الزيادة مطلقا ،
كما أنه يتجه البطلان لو زاد فيها ما يخرجها عن هيئة الصلاة ويمحو صورتها ، والبطلان
حقيقة فيه لذلك لا للزيادة من حيث أنها زيادة ، بل لو حصل المحو المزبور بما ثبت
جواز فعله في أثناء الصلاة اتجه البطلان أيضا ، فلعل من اقتصر في إطلاق الركن على
الاخلال بالنقيصة خاصة عمدا وسهوا كالمصنف وغيره لحظ ذلك ، مضافا إلى أن علاقة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب الركوع
( 2 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب الركوع
( 3 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 4