تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
الاتفاق عليه ، والخلاف في الابهام ضما وتفريقا ، ولعله لظاهر خبر حماد ( 1 ) المشتمل على تعليم الصلاة ، فإنه وإن لم يذكر الرفع فيه إلا أنه قد اشتمل على أنه ( ع ) قام مستقبل القبلة منتصبا فأرسل يديه جميعا على فخذيه قد ضم أصابعه ، والظاهر بقرينة أنه ( ع ) أراد وصف الصلاة التامة الحدود أن ذلك مقدمة للرفع ، إذ من المستبعد عدمه فيها ، وليس هو مستحبا قبله وقبل الدخول في الصلاة ، مضافا إلى ما عساه يفهم من المحكي عن الذكرى من أنه منصوص ، إذ ليس ما يحكيه إلا كما يرويه ، قال : ولتكن الأصابع مضمومة ، وفي الابهام قولان ، وفرقه أولى ، واختاره ابن إدريس تبعا للمفيد وابن البراج ، وكل ذلك منصوص ، وإلى المروي أن أصل زيد النرسي ( 2 ) ( أنه رأى أبا الحسن الأول ( ع ) إذا كبر في الصلاة ألزق أصابع يديه الابهام والسبابة والوسطى والتي تليها ، وفرج بينها وبين الخنصر ) وإن كان ذيله شاذا كما اعترف به العلامة الطباطبائي في منظومته ، إذ هو لا ينافي العمل بغيره حتى في ضم الابهام ، لعدم المعارض المقاوم له بالنسبة إليه وإن كان لا يخلو من إشكال أيضا ، ولذا قال العلامة الطباطبائي : وليس يخلو الحكم في الابهام * في الضم والقبلة من إبهام ومراده من القبلة الاستقبال ، لأنه ورد في النص ( 3 ) الأمر باستقبال القبلة بباطن الكف حال الرفع ، وفي شموله للابهام حينئذ تأمل . ثم لا يخفى عليك جريان هذه الأحكام بل وغيرها من قيام الترجمة ونحوها في الواجب والمندوب من التكبير ، كما لا يخفى عليك جريان الأحكام السابقة لتكبيرة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب أفعال الصلاة - الحديث 1 ( 2 ) المستدرك - الباب - 1 - من أبواب أفعال الصلاة - الحديث 3 ( 3 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب تكبيرة الاحرام - الحديث 6