خمسة ) إن لم نقل باعتبار الانحناء من القيام في مسمى الركوع مطلقا أو في الفريضة ،
وإلا فلا حاجة حينئذ إلى تقييدها بما عرفت ، بل لعله كذلك على كل حال ، ضرورة ندرة
نسيان القيام دون الركوع ندرة لا يحمل عليها النص المزبور ، فعله ترك ذكر القيام فيه
لذلك ، كالمحكي عن الحسن بن عيسى ونهاية الشيخ وابن زهرة وسلار ، على أن
التعارض بين ما دل على اعتبار القيام في الصلاة مثل قوله ( ع ) ( 1 ) : ( من لم يقم صلبه
في الصلاة فلا صلاة له ) وغيره وبين الاطلاقات السابقة تعارض العموم من وجه ، إذ
دعوى ظهور هذه الأدلة في العمد محل منع ، ولا ريب في ترجيح المقام ، لأقلية أفراده
والاجماعات وقاعدة انتفاء المركب بانتفاء بعض أجزائه وغير ذلك .
والمعروف في الركن هو ما يبطل زيادته ونقصه الصلاة عمدا وسهوا ، بل عن
المهذب البارع نسبته إلى الفقهاء ، لكن ظاهر المتن وغيره ممن عبر كعبارته في المقام
وغيره الاكتفاء في إطلاق الركن بالثاني ، بل عن جامع المقاصد والروض نسبته إلى
أصحابنا ، بل لعل ذلك خاصة هو مقتضى القاعدة السابقة دون الزيادة التي جاء بها
المكلف في أثناء العمل لا أول النية ، إذ دعوى كون الأصل فيها البطلان ، لأن العبادة
من المركبات كمعاجين الأطباء التي يقدح كل منهما فيها مبنية على أنها اسم للصحيح الذي
هو مجمل ، ولم تف الأدلة في بيانه ، وأنه يجب على المكلف الاتيان بما يعلم وجود
الصحيح فيه ، وهو كما ترى فساد في فساد .
نعم قد يستند في بطلان الزيادة إلى إطلاق الصحيح ( 2 ) ( من زاد في صلاته
فعليه الإعادة ) ونحوه ، وهو مع ظهوره في العمد يحتمل إرادة الركوع أو الركعة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب القيام - الحديث 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة - الحديث 2