تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
كلام الأصحاب لا ينافي الحكم بالصحة مع تعين الأولى للاحرام لو فرض عدم تعيين المكلف لها بل اقتصر على نية الصلاة خاصة ، وبه يتم المزج الموجود في النصوص وعدم الأمر بالتعيين ، وهو مع التأمل في غاية الجودة إن لم يحصل إجماع على خلافه ، وعلى أن تكبيرة الاحرام باعتبار ما يلحقها من الأحكام صارت نوعا آخر مغايرا لباقي التكبيرات ، فوجب حينئذ تعيينها ولو بما يقتضي تعينها من اللوازم كغيرها من الأفعال . المشتركة التي لا تتشخص إلا بالنية ، وأنه لا امتثال عقلا ولا عرفا في مثل العبادات إلا بتعيينها ، فتأمل جيدا ، والله أعلم بحقيقة الحال .
( ولو كبر ونوى الافتتاح ثم كبر ونوى الافتتاح بطلت صلاته ) بلا خلاف أجده فيه بين القدماء والمتأخرين كما اعترف به بعضهم صريحا وآخر ظاهرا ، للأصل والأمر باستقبال الصلاة لمن زاد في صلاته ( 1 ) ولعله إليه أشار بعضهم بتعليله البطلان بأن الثانية غير مطابقة للصلاة ، ضرورة إرادته أنه زاد فيها جزء على ما شرع ، فلا تكون مشروعة ، كالتعليل في التذكرة بأنه فعل منهي عنه فيكون باطلا ومبطلا ، ونحو ذلك مما هو راجع إليه ، أو مبني على قاعدة الشغل وإجمال العبادة ، إلا أن الجميع كما ترى لا خصوصية فيه للتكبير كي يستفاد منه الركنية بالخصوص كغيره من الأركان ، ولعله لذا مع الاعراض عن مثل هذه التعليلات تأمل بعض متأخري المتأخرين في ركنيته بالمعنى المصطلح ، واقتصر في البطلان على خصوص الترك ولو نسيانا للأدلة التي عرفتها دون الزيادة ، وهو لا يخلو من وجه تعرفه في أول بحث القيام بناء على الأعمية لولا اتفاق الأصحاب هنا ظاهرا على البطلان . نعم قد يتأمل في البطلان به حال السهو كما في كشف اللثام لقصور تلك النصوص ( 2 ) عن إفادته ، فليس إلا قاعدة الركنية المبنية على إجمال العبادة ، وأنها
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ( 2 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة