اسم للصحيح ، وقد حققنا في الأصول خلافها ، اللهم إلا أن يدعى تناول النص
المزبور ( 1 ) له ، وأنه لا ينافيه خروج ما خرج وإن كان أضعاف الداخل ، لأنه ليس
من العموم اللغوي الذي يقبح فيه ذلك ، وفيه بحث ، أو يدعى عدم تناول المراد من
إطلاق الأدلة لمثله بمعونة اتفاق الأصحاب ظاهرا عليه ، أو يدعى إرادة الفعل والترك
من نحو قوله صلى الله عليه وآله ( 2 ) . ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) خصوصا مع
إمكان إشعار تشبيه التكبير في الصلاة بالأنف في الوجه في بعض النصوص ( 3 ) باعتبار
اتحاده فيها كالأنف في الوجه ، فتأمل ، ولا ريب أنه الأحوط .
وكيف كان فظاهر المتن كصريح غيره أنه لا يعتبر في البطلان نية الصلاة معه ،
لأنه بقصده الافتتاح يصير ركنا ، ولا يقدح فيه عدم مقارنة النية التي هي شرط في
صحة الصلاة لا لكونه للافتتاح ، فإن المتصور في زيادة أي ركن كان هو الاتيان
بصورته قاصدا بها الركن كما لو أتى بركوع ثان لامتناع ركوعين صحيحين في ركعة
واحدة ، بل قد يقال بعدم اعتبار نية الافتتاح في الابطال به بناء على أن منشأها
ما عرفته من الزيادة للأصل أو للنص أو لغيرهما ، وكان اعتبارهم لذلك بناء منهم على
ركنيته ، وأن البطلان من حيث زيادة الركن لا من مطلق الزيادة وإن كان فيه ما فيه .
ثم لا يخفى أن بطلان التكبيرتين في الفرض مبني على عدم الخروج عن الصلاة
بنيته ، أو على عدم لزوم نية الافتتاح لذلك مع فرض الاقتصار عليها ، أو على أنه إنما
نوى الصلاة ثانيا بناء على جواز تجديد النية في الأثناء أي وقت أراد ، لا على الخروج
منها وقرن النية بالتكبير سهوا ، أو لزعم لزوم التكبير أو جوازه كلما جدد النية جاعلا له
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة
( 2 ) صحيح البخاري ج 1 ص 124 و 125
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب تكبيرة الاحرام - الحديث 6 و 12