تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
قدمه سابقا من أنه لو نوى ببعض الصلاة غير الصلاة كما لو نوى بالركوع المقصود به الصلاة تعظيم زيد أو قتل حية بحيث قصد به الأمرين معا بطلت ، لعدم تمحضه للقربة ، فلا يقع مجزيا ، وعدم جواز الاتيان بفعل آخر غيره لاستلزام الزيادة في أفعال الصلاة عمدا ، إذ الفرض أن الأول مقصود به الصلاة أيضا ، قلت : ومنه يظهر ما في كشف اللثام من تعليل البطلان في الفرض بأنه نية الخروج حتى أنه مزج عبارة القواعد السابقة بقوله : ولذا تبطل وإن كان البعض ذكرا مندوبا ، ثم قال : ( وعليه منع ظاهر ، فإنه إن قصد بنحو ( سبحان ربي العظيم وبحمده ) في المرة الثانية التعجب لم يكن نوى الخروج ، ولحوقه حينئذ بكلام الآدميين أظهر بطلانا ) وكأنه أخذه من تعليل الذكرى البطلان بعدم الاستمرار الواجب ، وعلى كل حال ففيه أنه كذلك أيضا لو نوى بالأولى مع فرض عدم قصده الصلاة معه ، وبطلان الصلاة مع الاقتصار عليها ، لترك الجزء أي الذكر الصلاتي ، لا لأنه نوى ببعض أفعال الصلاة غيرها ، على أنه لا يتم في مثل المتن القائل بعدم البطلان بنية الخروج ، كما أن من الواضح عدم تحققها بنية غير الصلاة في الشئ الذي لو نواه من الصلاة كان جزء ، خصوصا مع عزمه على الاتيان به مرة أخرى للصلاة . وكذا يظهر لك ما في المدارك حيث أنه - بعد أن ذكر عن المصنف تعليل البطلان في الفرض بانتفاء التقرب بذلك الجزء ، ويلزم من فواته فوات الصلاة لعدم جواز استدراكه - قال : وهو إنما يتم إذا اقتضى استدراك ذلك الجزء الزيادة المبطلة لا مطلقا ، ومن هنا يظهر أنه لو قصد الافهام خاصة بما يعد قرآنا بنظمه وأسلوبه لم يبطل صلاته ، لأن ذلك لا يخرجه عن كونه قرآنا وإن لم يعتد به في الصلاة لعدم التقرب به ، وكذا الكلام في الذكر ، ويدل على جواز الافهام بالذكر - مضافا إلى الأصل وعدم
جواهر الكلام — صفحة 191 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني