به ، ولعله لظهور بعض النصوص ( 1 ) في ذلك ، خصوصا مرسل ابن أسباط ( 2 )
عن الباقر ( ع ) ( الابقاء على العمل أشد من العمل ، قال : وما الابقاء على
العمل ؟ قال : يصل الرجل بصلة وينفق نفقة لله وحده لا شريك له فتكتب له سرا ،
ثم يذكرها فتمحى وتكتب له علانية ، ثم يذكرها فتمحى ويكتب له رياء ) لكن الاعتماد
على ذلك وأمثاله في إثبات هذا الحكم المخالف لمقتضى الأدلة والاعتبار كما ترى ، إذ
احتمال اشتراط عدمه ولو في غابر الأزمنة في غاية البعد ، نعم هو ممكن في العجب الذي
محله غالبا بعد تمام العمل .
وكذا لا بطلان بالرياء بترك الأضداد في العبادة ، للأصل وإطلاق الأدلة
السالمين عن المعارض ، ضرورة عدم منافاة ذلك الاخلاص بالعمل ، وعدم صدق
الاشراك بذلك ، بل عن الايضاح ( أنه لو نوى بترك الضد الرياء أو غيره لم يضر إجماعا ) .
وأما بطلان الصلاة بالثاني فلا خلاف أجده فيه ، بل في القواعد ( وإن كان
ذكرا مندوبا ) بل في المحكي عن الايضاح ( أجمع الكل على أنه إذا قصد ببعض أفعال
الصلاة غير الصلاة بطلت ، وتظهر الفائدة في المأموم ، وعدم اعتبار الكثرة لأن إجماع
المتكلمين على أن المتعلقين بالكسر إذا اتحد متعلقهما بالفتح وتعلق أحدهما على عكس
الآخر تضادا ، فلذلك أجمع الفقهاء على أنه إذا نوى ببعض أفعال الصلاة غيرها بطلت )
والمراد كما في جامع المقاصد ( أن جزئية الصلاة وتعظيم زيد قد تعلقا بصورة الركوع
المأتي به ، وهو شئ واحد ، أحدهما تعلق من جهة القربة ، والآخر من جهة تخالفها ،
ومع تحقق التضاد والتنافي لا يبقى ذلك البعض من الصلاة معتبرا ) لكن قال فيه :
( إن ذلك غير كاف في استلزام البطلان ما لم يلحظ فيه ما ذكرنا ) مشيرا به إلى ما
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب مقدمة العبادات
( 2 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب مقدمة العبادات - الحديث 2