مسلما ) : ( خالصا مخلصا لا يشوبه شئ ) وقال ( ع ) أيضا في خبر علي بن سالم ( 1 ) :
( قال الله عز وجل : أنا خير شريك ، من أشرك معي غيري في عمل لم أقبله إلا ما
كان خالصا لي ) وقال ( ع ) أيضا في خبر عمر بن يزيد ( 2 ) في حديث : ( كل عمل تعمله
لله فليكن نقيا من الدنس ) وقال ( ع ) أيضا في خبر جراح المدائني ( 3 ) في قول الله
عز وجل ( 4 ) : ( فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك ) إلى آخره :
( الرجل يعمل شيئا من الثواب لا يطلب به وجه الله إنما يطلب تزكية الناس يشتهي
أن يسمع به الناس فهذا الذي أشرك بعبادة ربه أحدا ) الحديث . وقال الباقر ( ع )
في خبر زرارة وحمران ( 5 ) : ( لو أن عبدا عمل عملا يطلب به وجه الله
والدار الآخرة وأدخل فيه رضا أحد من الناس كان مشركا ، وقال : من عمل للناس
كان ثوابه على الناس ، يا زرارة كل رياء شرك ) إلى غير ذلك مما على اعتبار
الاخلاص في العبادة ، خصوصا من الرياء الذي هو شرك ، ولعل الرياء ببعض العمل
ينافي الاخلاص بالعمل الذي هو عبارة عن مجموع الأفعال ، نحو قولك ضربت زيدا
مع وقوع الضرب على بعضه ، كما أنه يمكن تحقق الاشراك بذلك ، إذ هو أعم من
إيقاع الفعل لله ولغيره ومن إيقاع بعضه الله والآخر لغيره ، وإن كان الذي ينساق إلى
الذهن الأول ، ولكن مرتبة الربوبية لا تقبل الاشتراكين .
ومن تأمل النصوص الواردة في الرياء والتجنب عنه يمكن أن يقطع بعدم قبول
العبادة التي دخل فيها ولو بأوصافها كالجماعية والمسجدية ونحوهما فضلا عن أجزائها ولو
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب مقدمة العبادات - الحديث 9 - 10
( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب مقدمة العبادات - الحديث 9 - 10
( 3 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب مقدمة العبادات - الحديث 6
( 4 ) سورة الكهف - الآية 110
( 5 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب مقدمة العبادات - الحديث 11