( وكذا ) تبطل ( لو نوى بشئ من أفعال الصلاة الرياء أو غير الصلاة )
بلا خلاف أجده ، بل قيل : إنه قطع به المتأخرون في الأول لكنهم أطلقوا ، قلت :
ومقتضاه حينئذ عدم الفرق في البعض بين الأقوال والأفعال وبين الواجبة والمندوبة
والقليلة والكثيرة مع نية القربة وعدمها إن قلنا بتصور اجتماعهما ، قال في كشف اللثام :
( تبطل لو نوى الرياء مع القربة أو لا معها ، للنهي المقتضي للفساد ) لكن في المحكي
عن نهاية الإحكام ( تبطل بالرياء سواء كان ذلك البعض فعلا واجبا أو ذكرا مندوبا
أو فعلا مندوبا بشرط الكثرة ) وعن فوائد الشرائع ( تبطل إذا كان ذلك البعض
واجبا أو مندوبا قوليا غير دعاء وذكر ، ولو كان مندوبا فعليا لم تبطل إلا مع الكثرة )
إلا أنه لم نتحققه ، وعن البيان ( لو نوى بالندب الرياء فالابطال قوي مع كونه كلاما
أو فعلا كثيرا ) وفي الذكرى ( لو نوى ببعضها الرياء ولو كان بالذكر المندوب بطلت
- إلى أن قال - : ولو نوى بالزيادة على الواجب من الأفعال الوجوب أو الرياء أو
غير الصلاة فإنه يلتحق بالفعل الخارج عن الصلاة فيبطل إن كثر ، وإلا فلا ) ونحوه
في التذكرة ، وظاهر هؤلاء جميعا عدم بطلان الصلاة بالرياء في بعض الأحوال إلا إذا
قارنه مبطل آخر من تخلل الفعل الكثير ونحوه .
وقد يقال : إن المتجه مقتضى الاطلاق الذي عرفت ، لما فيه من التشريع بقصد
جزئية ما قصد فيه الرياء ، بناء على البطلان بمثل ذلك قل أو كثر قولا كان أو فعلا
واجبا كان أو مندوبا ، لقوله ( ع ) ( 1 ) : ( من زاد في صلاته ) ونحوه ،
ولأن الصلاة عمل واحد قد اعتبر فيه الاخلاص ، والرياء ولو ببعضه مناف للاخلاص
به ، قال الصادق ( ع ) في خبر ابن مسكان ( 2 ) في قول الله ( 3 ) : ( حنيفا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبوا ب الخلل الواقع في الصلاة - الحديث 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب مقدمة العبادات - الحديث 7
( 3 ) سورة آل عمران - الآية 60