الاشتراك ، فتخص حينئذ بها ، بل وعلى نصوص الوجوب فيهما ، إن كان التعارض
في بعضها من وجه ، بل ربما نقل التصريح بالتقييد عن الكاتب منهما ، لكن حكى بعض
الناس عن المرتضى التصريح بالتعميم للرجال والنساء ولم نتحققه ، بل المتحقق خلافه .
وعلى كل حال فمما يدل على الوجوب فيهما قول الباقر ( ع ) في صحيح
زرارة ( 1 ) : " أدنى ما يجزي من الأذان أن تفتتح الليل بأذان وإقامة ، وتفتتح النهار
بأذان وإقامة ، ويجزيك في سائر الصلوات إقامة بغير أذان ) والصادق ( ع )
في صحيح صفوان ( 2 ) المروي عن العلل : ( الأذان مثنى مثنى ، والإقامة مثنى مثنى ،
ولا بد في الفجر والمغرب من أذان وإقامة في الحضر والسفر ، لأنه لا يقصر فيهما في
حضر ولا سفر ، ويجزيك إقامة بغير أذان في الظهر والعصر والعشاء الآخرة ، والأذان والإقامة في جميع الصلوات أفضل ) وقوله ( ع ) أيضا للصباح بن سيابة ( 3 ) :
( لا تدع الأذان في الصلوات كلها ، فإن تركته فلا تتركه في الفجر والمغرب ، فإنه
فيهما تقصير ) وقوله ( ع ) في موثق سماعة ( 4 ) : ( لا تصل الغداة
والمغرب إلا بأذان وإقامة ، ورخص في سائر الصلوات بالإقامة ، والأذان أفضل )
وقوله ( ع ) أيضا في الصحيح عن ابن سنان ( 5 ) : ( يجزيك في الصلاة إقامة
واحدة إلا الغداة والمغرب ) إلى غير ذلك ، فيقيد بها حينئذ إطلاق تلك الأدلة ،
فلا يتم حينئذ استحباب الأذان مطلقا كي يتجه الاجماع المركب .
لكن قد يدفع ذلك بالمنع من صلاحية هذه النصوص لتقييد تلك الأدلة
المعتضدة بالشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعا باعتبار ندرة الخلاف وانقراضه ،
بل لعلها إجماع بملاحظة السيرة القطعية وكون الحكم مما تعم به البلية ، ومن المستبعد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 1 - 2 - 3 - 5 - 4 -
( 2 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 1 - 2 - 3 - 5 - 4 -
( 3 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 1 - 2 - 3 - 5 - 4 -
( 4 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 1 - 2 - 3 - 5 - 4 -
( 5 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 1 - 2 - 3 - 5 - 4 -