الأذان مطلقا ووجوب الإقامة في بعضها خرق للاجماع ، بل عن المعتبر والمنتهى
والتذكرة ( أن الأذان من وكيد السنن إجماعا ) ونهاية الإحكام ( ليس الأذان من
فروض الأعيان إجماعا ولا من فروض الكفاية عند أكثر علمائنا ) والخلاف من
فاتته صلوات يستحب له أن يؤذن ويقيم لكل صلاة إجماعا ) متمما بعدم القول بالفصل
بين الفوائت والحواضر ، والتذكرة ( يستحب الأذان والإقامة للفوائت من الخمس
كما يستحب للحاضرة عند علمائنا ) .
وفيه أولا منع حصول الظن من مثل هذا الاجماع في مثل هذا المقام كما لا يخفى
على من له أدنى درية ، خصوصا على التحقيق في أن طريقة في هذا الزمان ليس إلا
الاتفاق الكاشف عن الرأي ، وإلا فلا قطع بدخول شخص إمام الزمان ( ع )
أو غيره ، بل القطع بعدم دخوله حاصل ، وكذا لا ظن بالاجماعات المزبورة المحتملة
لإرادة أصل المشروعية ، أو في الجملة أو عند القائلين بالندب أو غير ذلك مما سيقت
لبيانه ، لا منا نحن فيه من وجوبه لخصوص الفجر والمغرب المعلوم تحقق الخلاف فيهما
كالجماعة ، فلا حظ وتأمل ، وثانيا منع ثبوت استحباب الأذان مطلقا كي يلزم منه ذلك ،
لوجوب الخروج عن الاطلاقات المزبورة بما دل من النصوص ( 1 ) على وجوبه في الفجر
والمغرب الذي حكي عن المرتضى والكاتب والحسن الجزم به مصرحا الأخير منهم
بالبطلان مع الترك ، وربما كان مراد الأولين أيضا استبعادا للوجوب التعبدي بعد
ظهور الدليل في الشرطي ، قيل وزاد الأول الجمعة ، ولعله لازم الأخيرين بعد إيجابهما
له في الجماعة كما عرفت الواجبة فيها ، كما حكي عنه التقييد بالرجال ، وربما كان مراد
الأخيرين أيضا ، لما سمعته من نصوص ( 2 ) النساء التي لا ريب في رجحانها على قاعدة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الأذان والإقامة
( 2 ) الوسائل الباب 14 من أبواب الأذان والإقامة