( الأول النية )
بناء على أنها جزء كما في الذكرى وعن الموجز ، بل هو ظاهر المتن ، وإن أمكن
إرادته من الركن خصوص المبطل عمدا وسهوا كما وقع ذلك ممن قال بشرطيتها ، كما أن
المراد بالفعل الأعم من الجزء ، وخصت من بين الشرائط بأمثال هذه التجوزات
لمقارنتها للجزء وشدة اتصالها بالفعل حتى صارت كالجزء منه ، إلا أنه لا ريب في كونه
خلاف الظاهر وإن كان هو الموافق لصدق اسم الصلاة بدونها حتى على القول بالحقيقة
الشرعية وإن اسم العبادة لخصوص الصحيح منها ، لأن الظاهر جريان الشارع في كيفية
الوضع على حسب باقي الأوضاع ، ولم يعهد في شئ منها أخذ القصد في صدق أسماء
الأفعال ، ولأن عنوان الحقيقة الشرعية المتشرعية والذي في أيديهم معاملة نية الصلاة
كمعاملة القصد في غيرها ، فيقال : نويت الصلاة وما نواها وهي منوية أو غير منوية
ونحو ذلك مما هو كالصريح في خروجها عنها ، وأنها نحو نية الضرب والأكل وغيرهما ،
بل قيل : إن قولهم ( ع ) ( 1 ) : ( لا عمل إلا بنية ) ظاهر في أن العمل
غير نيته ، خصوصا بعد عدم ثبوت الحقيقة الشرعية في لفظ العمل ، وبعد تعارف هذا
التركيب في إرادة نفي الصحة مثلا منه لا الحقيقة ، وإن كان قد يناقش بأن المغايرة
حاصلة بين الجزء والكل ، وبأن صدق اسم العمل على الفاقد لا يقتضي صدق اسم الصلاة
ونحوها ، وهو محل البحث ، فلا دلالة في صدقه على الفاقد على الخروج عن الصلاة .
كما أنه لا ينبغي الاستدلال عليه بالأصل ، لعدم جريانه في أجزاء الموضع أو
المراد ، وبقوله ( ع ) : ( أولها التكبير ) إذ هو بعد تسليم كون الخبر
بلفظ الأول لا التحريم لا ينافي دخولها أيضا باعتبار مقارنتها للتكبير تقارن معية لا سبق
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب مقدمة العبادات - الحديث 1 و 2 و 3