خلق أحد من إنسان أو دابة فأذنوا في أذنه الأذان ) ولقد أجاد العلامة الطباطبائي
في الإشارة إلى ذلك بقوله :
وقرما لأربعين يوما * أيقظ به فقد أطال نوما
قد ساء خلقا حين خف إربه * ومن يسوء خلقا فهذا أدبه
قيل وكذا يستحب في البيت لخبر سليمان بن جعفر الحميري ( 1 ) قال : ( سمعته
يقول : أذن في بيتك فإنه يطرد الشيطان ، ويستحب من أجل الصبيان ) قلت : لكن
قد عرفت سابقا أنه يمكن إرادة الأذان الموظف لا أنه أذان مخصوص لذلك ، لأصالة
عدم التعدد ، اللهم إلا أن يكون منشأه قاعدة التسامح ، وقاعدة عدم حمل المطلق على
المقيد ، والأمر سهل ، وفي الذكرى أن منها الأذان المقدم على الصبح ، قلت : قد
عرفت تحقيق البحث فيه بما لا مزيد عليه ، هذا . وقد شاع في زماننا الأذان والإقامة
خلف المسافر حتى استعمله علماء العصر فعلا وتقريرا ، إلا أني لم أجد به خبرا ، ولا
من ذكره من الأصحاب ، والله أعلم .
( الركن الثاني )
( في أفعال ) مجموعها يسمى ب ( الصلاة ، وهي واجبة ) لا يجوز تركها
( ومسنونة ) يجوز ترك الفرد الذي قد اشتمل عليها إلى الفاقد ، بناء على عدم تصور
الندب في أجزاء الواجب كما تسمع تحقيقه في المباحث الآتية إن شاء الله ( فالواجبات
ثمانية ) أو عشرة بإضافة الترتيب والموالاة إلى الأفعال والأقوال .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 2 رواه في
الوسائل عن سليمان الجعفري ولعله الصحيح