تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
ذلك للصلاة ، وإلا أشكل استحباب حكايته بظهور النصوص في استحباب حكاية أذانها ، وإلا جاز حكاية الأذان في أذان المولود مثلا ونحوه ، لكن لعل التسامح في السنن يؤيد ذلك ، والأمر سهل ، هذا . وقد ذكر بعض مشائخنا أنه يستحب للحاكي أن يقول عند قول المؤذن : ما في الصحيح عن الحسن بن المغيرة النضري ( 1 ) عن أبي عبد الله ( ع ) ( من سمع المؤذن يقول : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله ( ص ) فقال محتسبا : وأنا أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أكتفي بها عمن أبى وجحد ، وأعين بها من أقر وشهد ، كان له من الأجر عدد من أنكر وجحد ، وعدد أقر وشهد ) وفيه أنه لا ظهور في الخبر المزبور في استحباب خصوص ذلك للحاكي ، فلا يبعد كونه مستحبا برأسه ، بل ظاهر الخبر المزبور بعد إتمام الشهادة بالرسالة والحكاية ينبغي أن تكون بعد كل فصل فصل ، نعم يمكن أن يقال : لو قال بعد كل فصل : ( وأنا ) إلى آخر ما سمعت لم يقدح في صدق الحكاية ، إذ ليس المراد منها المماثلة بترك الزيادة والنقيصة ، بل يمكن أن يقال بحصول ثواب القول المزبور أيضا ، إذ الظاهر إرادة استحباب هذا القول عند الفصلين من غير اعتبار التأخر عنهما جميعا بحيث لو عقب كل فصل بينهما لم يكن مجزيا . ثم لا يخفى أن الصحيح المزبور شاهد على صحة عطف كلام الانسان نفسه على كلام الآخر ، بل لعل ذلك جائر في المفردات فضلا عن الجمل ، كما يشهد له ( لعن الله ناقة حملتني إليك فقال له : إن وصاحبها ) والأمر سهل . وأما ما ذكره المصنف تبعا للمحكي عن المبسوط والوسيلة وغيرهما من استحباب
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 45 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 3 لكن رواه عن الحارث بن المغيرة وهو الصحيح كما في الكافي والفقيه وغيرهما
جواهر الكلام — صفحة 127 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني