ذلك للصلاة ، وإلا أشكل استحباب حكايته بظهور النصوص في استحباب حكاية
أذانها ، وإلا جاز حكاية الأذان في أذان المولود مثلا ونحوه ، لكن لعل التسامح
في السنن يؤيد ذلك ، والأمر سهل ، هذا .
وقد ذكر بعض مشائخنا أنه يستحب للحاكي أن يقول عند قول المؤذن : ما في
الصحيح عن الحسن بن المغيرة النضري ( 1 ) عن أبي عبد الله ( ع ) ( من سمع
المؤذن يقول : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله ( ص )
فقال محتسبا : وأنا أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
أكتفي بها عمن أبى وجحد ، وأعين بها من أقر وشهد ، كان له من الأجر عدد من
أنكر وجحد ، وعدد أقر وشهد ) وفيه أنه لا ظهور في الخبر المزبور في استحباب
خصوص ذلك للحاكي ، فلا يبعد كونه مستحبا برأسه ، بل ظاهر الخبر المزبور بعد إتمام
الشهادة بالرسالة والحكاية ينبغي أن تكون بعد كل فصل فصل ، نعم يمكن أن يقال :
لو قال بعد كل فصل : ( وأنا ) إلى آخر ما سمعت لم يقدح في صدق الحكاية ، إذ ليس
المراد منها المماثلة بترك الزيادة والنقيصة ، بل يمكن أن يقال بحصول ثواب القول المزبور
أيضا ، إذ الظاهر إرادة استحباب هذا القول عند الفصلين من غير اعتبار التأخر عنهما
جميعا بحيث لو عقب كل فصل بينهما لم يكن مجزيا .
ثم لا يخفى أن الصحيح المزبور شاهد على صحة عطف كلام الانسان نفسه على
كلام الآخر ، بل لعل ذلك جائر في المفردات فضلا عن الجمل ، كما يشهد له ( لعن الله
ناقة حملتني إليك فقال له : إن وصاحبها ) والأمر سهل .
وأما ما ذكره المصنف تبعا للمحكي عن المبسوط والوسيلة وغيرهما من استحباب
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 45 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 3 لكن رواه
عن الحارث بن المغيرة وهو الصحيح كما في الكافي والفقيه وغيرهما