بين السماع والقول ، ولذا حكي عن ظاهر الشهيد وصريح جماعة سقوطها إذا أخرها حتى
فرغ من الصلاة ، بل إليه يرجع ما عن المبسوط ( لو فرغ من الصلاة ولم يحك الأذان
كان مخيرا بين قوله وعدمه ، لا مزية لأحدهما على الآخر إلا من حيث أنه تسبيح
وتكبير لا من حيث أنه أذان ) ونحوه ما عن الخلاف أيضا ( يؤتى به لا من حيث كونه
أذانا بل من حيث كونه ذكرا ) بل وما عن التذكرة من التخيير بين الحكاية وعدمها ،
وربما ظن خلافهم في المقام ، وأنهم يجوزون الحكاية من الفصل ، وهو كما ترى ، نعم
ينبغي تقييد ذلك بما إذا لم يكن زمان الفراغ وزمان السماع متقاربا بحيث لا يخل بالحكاية
عرفا ، وإلا لم يفت محلها .
ثم إن الظاهر عدم الفرق في استحباب الحكاية بين أذان الاعلام والجماعة
والمنفرد لاطلاق الأدلة ، نعم ينبغي اعتبار كونه مشروعا ، لأنه المنساق من الأدلة ،
فلا يحكى غيره كالآذان لعصري عرفة والجمعة مثلا بناء على حرمته ، واحتمال أن
التشريع فيه لا يخرجه عن اسم الذكرية وقد أمرنا أن نذكر مع كل ذاكر في غاية الضعف
أما على تقدير الكراهة فالظاهر استحباب حكايته ، لكن ظاهر الذكرى العدم أيضا
بل قال : ( الأقرب عدم استحباب حكاية كل أذان مكروه وأذان المرأة ) وهو كما
ترى ، بل لا بأس بحكاية أذان المرأة للمرأة ، ولمن لا يحرم عليه صوتها ، فالتحقيق
حينئذ بناء استحباب الحكاية وعدمه على المشروعية وعدمها ولو على جهة الكراهة .
نعم قد سمعت سابقا احتمال استحباب الحكاية وغيرها في خصوص أذان
الاعلام المستأجر عليه وإن قلنا بحرمته وحرمة الأجرة عليه ، لا هي خاصة ، بناء على
أنه ليس عبادة يفسد بذلك ، أما إذا قلنا بحرمة الأجرة خاصة فلا إشكال في تناول
استحباب الحكاية له ، كتناولها لأذان الجنب في المسجد وإن قارنه حرمة المكث ،
بل قيل : وللأذان المقدم على الفجر بناء على مشروعية ، قلت : ينبغي تقييده مع