تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
بين السماع والقول ، ولذا حكي عن ظاهر الشهيد وصريح جماعة سقوطها إذا أخرها حتى فرغ من الصلاة ، بل إليه يرجع ما عن المبسوط ( لو فرغ من الصلاة ولم يحك الأذان كان مخيرا بين قوله وعدمه ، لا مزية لأحدهما على الآخر إلا من حيث أنه تسبيح وتكبير لا من حيث أنه أذان ) ونحوه ما عن الخلاف أيضا ( يؤتى به لا من حيث كونه أذانا بل من حيث كونه ذكرا ) بل وما عن التذكرة من التخيير بين الحكاية وعدمها ، وربما ظن خلافهم في المقام ، وأنهم يجوزون الحكاية من الفصل ، وهو كما ترى ، نعم ينبغي تقييد ذلك بما إذا لم يكن زمان الفراغ وزمان السماع متقاربا بحيث لا يخل بالحكاية عرفا ، وإلا لم يفت محلها .
ثم إن الظاهر عدم الفرق في استحباب الحكاية بين أذان الاعلام والجماعة والمنفرد لاطلاق الأدلة ، نعم ينبغي اعتبار كونه مشروعا ، لأنه المنساق من الأدلة ، فلا يحكى غيره كالآذان لعصري عرفة والجمعة مثلا بناء على حرمته ، واحتمال أن التشريع فيه لا يخرجه عن اسم الذكرية وقد أمرنا أن نذكر مع كل ذاكر في غاية الضعف أما على تقدير الكراهة فالظاهر استحباب حكايته ، لكن ظاهر الذكرى العدم أيضا بل قال : ( الأقرب عدم استحباب حكاية كل أذان مكروه وأذان المرأة ) وهو كما ترى ، بل لا بأس بحكاية أذان المرأة للمرأة ، ولمن لا يحرم عليه صوتها ، فالتحقيق حينئذ بناء استحباب الحكاية وعدمه على المشروعية وعدمها ولو على جهة الكراهة . نعم قد سمعت سابقا احتمال استحباب الحكاية وغيرها في خصوص أذان الاعلام المستأجر عليه وإن قلنا بحرمته وحرمة الأجرة عليه ، لا هي خاصة ، بناء على أنه ليس عبادة يفسد بذلك ، أما إذا قلنا بحرمة الأجرة خاصة فلا إشكال في تناول استحباب الحكاية له ، كتناولها لأذان الجنب في المسجد وإن قارنه حرمة المكث ، بل قيل : وللأذان المقدم على الفجر بناء على مشروعية ، قلت : ينبغي تقييده مع