أهم ، لكن فيه أن صحيح زرارة ( 1 ) ومحمد بن مسلم ( 2 ) والمرسل السابق ( 3 ) وغيرها
يمكن شمولها لحال الصلاة ، وأهمية الاقبال بعد تسليمها على وجه تنافي الحكاية لا تنافي
الاستحباب ، فالأقوى حينئذ استحبابها فيها أيضا لكن مع الاتيان بالحولقة دون
الحيعلة ، إذ احتمال استحباب حكايتها أخذا بالاطلاق مناف لما دل على حرمة ابطال
الصلاة ، وكذا احتمال فعلها مع التزام عدم الابطال ، إذ هو مناف أيضا لما دل ( 4 )
على بطلانها بكلام الآدميين ، والتعارض بين أدلة الطرفين من وجه ، ولا ريب في أن
الترجيح لها على أدلة الحكاية الظاهرة في إرادة بيان الحكاية من حيث أنها حكاية ،
وأضعف من ذلك كله احتمال أن هذه الفصول من الأذكار التي لا تبطل الصلاة بها الذي
يمكن تحصيل الاجماع على خلافه ، بل الضرورة إذا أريد من الذكر حقيقة لا حكما ،
فلا محيص حينئذ عما ذكرنا من تعين فرد الحولقة الذي لا ينافي الصلاة ، نعم بناء على
انحصار الحكاية بالمشتمل على الحيعلة يشكل حينئذ دعوى شمول استحباب الحكاية لحال
الصلاة الذي هو مستلزم لبعض ما عرفت ، ومن هنا نفى من عرفت الاستحباب ، لعدم
ثبوت ذي الحولقة فردا للحكاية عندهم ، ولذا صرح كثير منهم بعد نفي الاستحباب
بجواز الحكاية لكن مع الابدال بالحولقة ، والظاهر الجواز من حيث أنه ذكر مع كل
ذاكر لا خصوص استحباب الحكاية .
نعم يمكن القول بناء على عدم اشتراط استحباب الحكاية بحكاية الجميع كما هو
الأقوى بأن له حينئذ حكاية ما عدا الحيعلات من الأذان بنية الاستحباب الخصوصي ،
أما إن لم نقل فلا ، فإن خالف وحكى حينئذ ففي البطلان وعدمه من جهة التشريع وجهان
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 45 - من أبواب الأذان والإقامة الحديث - 5 - 2 - 4 - 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 45 - من أبواب الأذان والإقامة الحديث - 5 - 2 - 4 - 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 45 - من أبواب الأذان والإقامة الحديث - 5 - 2 - 4 - 2
( 4 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب قواطع الصلاة
( 5 ) الوسائل - الباب - 45 - من أبواب الأذان والإقامة الحديث - 5 - 2 - 4 - 2