تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
أهم ، لكن فيه أن صحيح زرارة ( 1 ) ومحمد بن مسلم ( 2 ) والمرسل السابق ( 3 ) وغيرها يمكن شمولها لحال الصلاة ، وأهمية الاقبال بعد تسليمها على وجه تنافي الحكاية لا تنافي الاستحباب ، فالأقوى حينئذ استحبابها فيها أيضا لكن مع الاتيان بالحولقة دون الحيعلة ، إذ احتمال استحباب حكايتها أخذا بالاطلاق مناف لما دل على حرمة ابطال الصلاة ، وكذا احتمال فعلها مع التزام عدم الابطال ، إذ هو مناف أيضا لما دل ( 4 ) على بطلانها بكلام الآدميين ، والتعارض بين أدلة الطرفين من وجه ، ولا ريب في أن الترجيح لها على أدلة الحكاية الظاهرة في إرادة بيان الحكاية من حيث أنها حكاية ، وأضعف من ذلك كله احتمال أن هذه الفصول من الأذكار التي لا تبطل الصلاة بها الذي يمكن تحصيل الاجماع على خلافه ، بل الضرورة إذا أريد من الذكر حقيقة لا حكما ، فلا محيص حينئذ عما ذكرنا من تعين فرد الحولقة الذي لا ينافي الصلاة ، نعم بناء على انحصار الحكاية بالمشتمل على الحيعلة يشكل حينئذ دعوى شمول استحباب الحكاية لحال الصلاة الذي هو مستلزم لبعض ما عرفت ، ومن هنا نفى من عرفت الاستحباب ، لعدم ثبوت ذي الحولقة فردا للحكاية عندهم ، ولذا صرح كثير منهم بعد نفي الاستحباب بجواز الحكاية لكن مع الابدال بالحولقة ، والظاهر الجواز من حيث أنه ذكر مع كل ذاكر لا خصوص استحباب الحكاية . نعم يمكن القول بناء على عدم اشتراط استحباب الحكاية بحكاية الجميع كما هو الأقوى بأن له حينئذ حكاية ما عدا الحيعلات من الأذان بنية الاستحباب الخصوصي ، أما إن لم نقل فلا ، فإن خالف وحكى حينئذ ففي البطلان وعدمه من جهة التشريع وجهان
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 45 - من أبواب الأذان والإقامة الحديث - 5 - 2 - 4 - 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 45 - من أبواب الأذان والإقامة الحديث - 5 - 2 - 4 - 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 45 - من أبواب الأذان والإقامة الحديث - 5 - 2 - 4 - 2 ( 4 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب قواطع الصلاة ( 5 ) الوسائل - الباب - 45 - من أبواب الأذان والإقامة الحديث - 5 - 2 - 4 - 2