بابدالها بالحولقة ، قال في المحكي عن الثاني منهما : ( روينا عن علي بن الحسين ( ع )
أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان إذا سمع المؤذن قال : كما يقول ، فإذا
قال : حي على الصلاة حي على الفلاح حي على خير العمل قال : لا حول ولا قوة إلا بالله ) )
وإليهما أومأ العلامة الطباطبائي بقوله :
واحك الأذان الكل إلا الحيعلة * فإنها مبدلة بالحوقلة
في خبر الآداب والمكارم * وفي حديث صاحب الدعائم
ولا يعارض بأن في ذلك خروجا عن ظاهر النصوص المعتبرة القاضي باستحباب
حكاية الأذان كله ، بل ظاهرها أن جميع فصوله من الذكر ، لما عرفت من ظهور بعض
تلك النصوص في إرادة حكاية الذكر منه ، بل حملها على هذا أولى من التزام أنها ذكر
الذي يمكن إنكاره على مدعيه أشد إنكار ، وأولى من ترجيح مثل هذا العام على مثل
هذا الخاص بدعوى عاميته أو ضعف سنده ، بل يمكن أن يقال : إن الذي يقتضيه
النظر في الأدلة بناء على ظهور دليل الحولقة في البدلية وعلى ظهور غيره في حكاية الحيعلة
أيضا التخيير بينهما ، أو مع شدة التأكد في الحولقة ، ضرورة عدم ظهور في نصوص
الحوقلة بنفي حكاية الحيعلة فيبقى حينئذ ما دل عليها من قوله ( ع ) : ( قل مثل
ما يقول المؤذن ) وغيره سالما عن المعارض كما هو واضح ، وتمام الاحتياط في
المندوب الجمع بينهما .
كما أن الاحتياط يقضي بتعين الحوقلة لو أراد حكايته وهو في الصلاة ، لأن
الظاهر استحباب حكايته في جمع الأحوال التي منها الصلاة وإن نفاه فيها في المبسوط
والخلاف والتذكرة والبيان وجامع المقاصد وغيرها على ما حكي عن بعضها ، بل صرح
بعضهم أنه لا فرق في ذلك بين الفريضة والنافلة لعدم العموم ، ولأن الاقبال على الصلاة