أن المراد بالأذان فنصوص المقام خصوصا في مثل المرسل ( 1 ) ( إن من سمع الأذان
فقال : كما يقول المؤذن زيد في رزقه ) ما يشمل الإقامة ، كل ذلك مع التسامح في السنن .
فما عن جماعة - من الجزم بعدم استحباب حكايتها لعدم الدليل - لا يخلو من
نظر ، إذ قد عرفت أن الظاهر استحباب حكايتها ، لكن ينبغي إبدال فصلي الإقامة
بالدعاء المزبور في خبر الدعائم ، وإليه أومأ العلامة الطباطبائي بقوله :
وأبدل المختص بالإقامة * من الفصول بدعا الإدامة
وكأنه لأنه ليس ذكرا ، وظاهر النصوص استحباب الحكاية للذكر كما سمعته
في صحيح زرارة ، وقال الباقر ( ع ) أيضا لمحمد بن مسلم ( 2 ) : ( لا تدعن
عن ذكر الله عز وجل على كل حال ، ولو سمعت المنادي ينادي بالأذان وأنت على
الخلاء فاذكر الله عز وجل ، وقل كما يقول المؤذن ) .
ومن هنا كان المتجه إبدال الحيعلات في الأذان والإقامة بالحولقة ، كما عن
الشيخ في المبسوط روايته عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لكن في الحدائق تبعا
للمحكي عن المجلسي أن الظاهر كون الرواية عامية ، لموافقتها للمروي في صحيح مسلم ( 3 )
وغيره من صحاحهم ( 4 ) قلت : يكفي مثلها بعد رواية الشيخ لها في إثبات المندوب ،
خصوصا بعد اعتضادها بالظهور الذي سمعته من النصوص التي يمكن أن يراد منها حكاية
الذكر من الأذان ، وبخبري الآداب والمكارم ( 5 ) والدعائم ( 6 ) المصرح فيهما
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 45 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 4 - 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 45 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 4 - 2
( 3 ) في النسخة الأصلية ( ابن مسلم ) والصحيح ما أثبتناه
( 4 ) صحيح مسلم ج 4 ص 85 وسنن النسائي ج 2 ص 25
( 5 ) المستدرك - الباب - 34 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 9 - 5
( 6 ) المستدرك - الباب - 34 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 9 - 5