الأول بكون ذلك ظاهر الأصحاب من حيث أن السياق في اللباس ، ولذا استظهر
من عبارة المتن اختصاص الحكم به ، فالمنع حينئذ لا يخلو من إشكال ، لاطلاق ما يقتضي
الصحة ، وإن كان هو أحوط .
وأولى منه إشكالا المحمول الذي لم يلتصق بالثياب حتى يكون من توابعه
ويصدق الصلاة فيه ولو مجازا ، إذ إرادة المعية من " في " كما ذكره الأستاذ في حاشيته
ممنوعة ، ضرورة عدم اقتضاء تسليم إرادة المعنى المجازي الشامل للشعرات الملقاة وتلطخ
الثوب ونحوه المعية الشاملة للمحمول ، فالاطلاقات حينئذ تقتضي الصحة ، لكن عن
الجعفرية وشرحها أنه من صلى في جلد أو ثوب من شعر حيوان ، أو كان مستصحبا
في صلاته عظم حيوان ولم يعلم كون ذلك الجلد وذلك الشعر والعظم من جنس ما يصلى
فيه فقد صرح الأصحاب بوجوب الإعادة مطلقا ، يعني أن الحكم بوجوب الإعادة
إجماعي للأصحاب ، ومقتضاه أنه لا بحث في المستصحب مع العلم بحاله ، وعن مجمع
البرهان الظاهر من كلام بعض الأصحاب أن كلما لا يعلم أنه مأكول لا تجوز الصلاة
في شئ منه أصلا حتى عظم يكون عروة للسكين وغير ذلك ، بل لعله ظاهر من منع
الصلاة في العظم من غير المأكول علما أو شكا ، لتعارف المحمول منه ، اللهم إلا أن
يفرض كونه خاتما ونحوه مما يعد ملبوسا أو توابع الملبوس ، كما مثل به له في المسالك
والمحكي عن الميسية ، بل يمكن إرادته كذلك من المستصحب في عبارتي الجعفرية وشرحها ،
إذ هو مظنة الاجماع ، لا المحمول الذي يمكن بسبب التغيير بلفظ " في " دعواه على
خلافه ، على أنه إنما هو بصدد بيان حكم المشكوك من حيث كونه مشكوكا فيه ، فلعل
الاجماع المدعى حينئذ على ذلك ، فإنه هو المصرح به في كلامهم ، ففي المدارك في أحكام
الخلل وعن الشافية نسبة المنع عند عدم العلم بجنس الشعر والجلد إلى الأصحاب مع زيادة
قطعهم في الأول ، وفي المنتهى " لو شك في كون الصوف أو الشعر أو الوبر من مأكول