السابق ، والأصول والاطلاقات تقتضي الصحة ، لأن الحق عدم مانعية ما شك في مانعيته
عندنا ، لكن الاحتياط لا ينبغي تركه ، خصوصا بعد ظهور الموثق فيما يتناول ذلك ،
ولم يثبت الاعراض عنه كي يخرج عن الحجية ، بل ظاهر مشائخنا كون الحكم من
القطعيات المفروغ منها .
وعلى كل حال فلا حاجة إلى ما في كشف اللثام من حمل صحيح علي بن جعفر ( 1 )
سأل أخاه ( عليهما السلام ) " هل يصلح للرجل أن يصلي وفي فيه الخرز واللؤلؤ ؟ قال :
إن كان يمنعه من قراءته فلا ، وإن كان لا يمنعه فلا بأس " على الفرق بين الظاهر
والباطن ، لما سمعته من عدم اندراج مثله في نصوص المنع عما لا يؤكل لحمه ، اللهم إلا
أن يقال : إن الموثق المزبور الذي هو العمدة في الباب خال عن ذكر اللحم ( 2 ) بل فيه
حلال الأكل وحرامه ، ووجود لفظ اللحم في غيره لا يقتضي تقييده بذلك بعد فرض
شموله لذي اللحم وغيره ، ولعله من هنا توقف الأستاذ الأكبر في شرحه في الشمع
ونحوه مما ليس فيه سيرة قطعية ، لكن قد يناقش بمنع عدم السيرة أولا ، وبانصرافه
وإن لم يكن فيه لفظ اللحم ثانيا ، ضرورة ظهور المنشئية والاستعداد مما لا يؤكل لحمه
كما هو واضح ، فتأمل .
بل قيل لبعض ما عرفت بخروج الانسان عنه أيضا ، خصوصا مع ملاحظة
السيرة والطريقة في مص ريق الزوجة ومباشرة النساء لفضلات الأطفال بالرضاع وغيره ،
والصلاة في ثياب بعضهم بعضا وإن كان فيها من العرق وغيره ، وفي الصحيح ( 3 )
" كتبت إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) هل يجوز الصلاة في ثوب يكون فيه شعر من
شعر الانسان وأظفاره من قبل أن ينفضه ويلقيه عنه ، فوقع ( عليه السلام ) يجوز "
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 60 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2
( 2 ) فيه ذكر اللحم فلاحظ ( منه رحمه الله )
( 3 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2