أو الكراهة به * ( أو ) * بالتباعد * ( بمقدار عشرة أذرع ) * بلا خلاف معتد به أجده فيه
أيضا كالحائل ، بل عن المعتبر الاجماع على سقوط المنع ، وهو معنى ما عن المنتهى من
الاجماع على صحة صلاتهما ، بل وجامع المقاصد وإرشاد الجعفرية من الاجماع على عدم
الكراهة ، فما في كشف اللثام - من أنه أطلق الشيخان في غير كتابي الأخبار والحلبيان
وابنا حمزة والبراج المنع من غير ذكر للحائل والبعد - غير مراد منه الخلاف كما سمعته
في الحائل ، ومراد الجميع على الظاهر صحة الصلاتين ، وما في التحرير - من الاقتصار
على صحة صلاته - غير مراد منه الخلاف قطعا .
وكيف كان فالحجة - بعد الأصل والاطلاق والاجماع المحكي المعتضد بما سمعت .
خبر علي بن جعفر ( 1 ) المروي عن قرب الإسناد سأل أخاه ( ع ) " عن الرجل يصلي
الضحى وأمامه امرأة تصلي بينهما عشرة أذرع قال : لا بأس ليمض في صلاته " وموثق
عمار السابق ( 2 ) الذي يمكن حمل الأكثر فيه على إرادة العشرة فأكثر على حد قوله
تعالى ( 3 ) : " كن نساء فوق اثنتين " خصوصا مع ملاحظة غلبة وقوع أمثال ذلك
في روايات عمار ، وفي كشف اللثام " لعل الأكثر فيه لوجوب العشر بين موقفها
ومسجده ، فلا يكفي العشر بين الموقفين إذا تقدمت " قلت : لكن في المدارك والمحكي
عن الروض والبحار ذكر ذلك احتمالا ، وإلا فظاهرهم أن مبدأ التقدير الموقف ، وقد
يقوى كون المدار على ذلك في جميع الأحوال ، فيكفي حال الوقوف العشر من محله من
طرف إبهامي قدميه إلى عقبيها مثلا لو كانت متقدمة ، ويعتبر في حال السجود من منتهى
رأسه إلى عقبيها مثلا ، إذ المدار على صدق البينية في أحوال الصلاة ، والظاهر عدم
الاكتفاء بالتسامح العرفي ، لأصالة الحقيقة .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 2 - 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 2 - 1
( 3 ) سورة النساء - الآية 12