ولا تقصير له في التحرز عنه ، بل ربما أيد بالأخبار ( 1 ) الدالة على أن صلاة المسلم لا يقطعها
شئ ، والشئ نكرة في سياق النفي تفيد العموم لمحل البحث ، بل في صحيح أبي بصير ( 2 )
منها " لا يقطع صلاة المسلم شئ كلب ولا حمار ولا امرأة " ولا مضى له إلا إرادة
شئ من فعلها ، لكن من المعلوم أن ذلك كله لا يعارض ما سمعته من الأدلة السابقة ،
فالقول بالتعميم حينئذ على تقدير البطلان لا يخلو من قوة ، نعم قد يقال بالاختصاص
على تقدير الكراهة ، لعدم إمكان التخلص منها بعد فرض تلبسه بما يحرم قطعه عليه ،
فلا يصح تكليفه حينئذ بها ، ولعل الحكم بالاختصاص في بعض الكتب المزبورة للبناء
منهم على الكراهة ، اللهم إلا أن يقال بجواز القطع له ، أو كان متلبسا فيما يجوز قطعه ،
أو يقال بصحة الكراهة بمعنى أقلية الثواب وإن لم يتمكن من بدل كما في النفل في
الأوقات المكروهة والصوم تطوعا في السفر ، فتأمل جيدا ، والله أعلم .
* ( و ) * كيف كان ف * ( يزول التحريم أو الكراهة ) * عن المحاذاة * ( إذا كان بينهما
حائل ) * بلا خلاف أجده فيه ، بل عن المعتبر وما تسمعه من المنتهى الاجماع عليه ، وعن
البحار كأنه لا خلاف فيه ، ومنه وغيره يعلم أن ترك ذكره في النهاية والخلاف والوسيلة
والغنية والسرائر وكذا المقنعة والمبسوط على ما حكي عن البعض ليس للخلاف
فيه ، وكيف كان فالحجة عليه - بعد الاجماع المحكي المعتضد بما سمعت ، وللأصل ،
وإطلاق الأدلة السالمين عن المعارض بعد انسياق غيره من نصوص المنع . خصوص
صحيح ابن مسلم ( 3 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في المرأة تصلي عند الرجل قال :
" إذا كان بينهما حاجز فلا بأس " والمروي عن قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسين
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 8 و 9
( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 2