عن علي بن جعفر ( 1 ) أنه سأل أخاه ( ع ) " عن الرجل هل يصلح له أن يصلي في مسجد
قصير الحائط وامرأته قائمة تصلي وهو يراها وتراه ؟ قال : إن كان بينهما حائط طويل
أو قصير فلا بأس " مضافا إلى صحيحي الحلبي ( 2 ) وابن مسلم ( 3 ) السابقين على
قراءة " ستر " فيهما بالمهلة والمثناة ، فتصح حينئذ صلاتهما معا به كما نص عليه غير واحد ،
بل عن المنتهى الاجماع عليه ، بل لعله قضية إجماع المعتبر السابق بل والفتاوى ، لكن
في التحرير " صحت صلاته " ولعله لا يريد التخصيص .
وليس الظلمة من الحاجز والستر عرفا ، ولا العمى ولا تغميض العين ، وفاقا
لجماعة ، وإلا لأومي إليه في النصوص ، بل هي خصوصا الأخير أيسر من غيرها ، خلافا
للمحكي عن الشهيد الثاني في الأولين ، ومحتمل الأول فيهما ، وكشف اللثام في خصوص
الأول منهما ، وفي التحرير " لو كان الرجل أعمى فالوجه الصحة ، ولو غمض الصحيح
عينيه فاشكال " ولعله لتخيل أن المراد بالستر المنع عن النظر ، ولذا ارتفعت الكراهة
مع صلاتها خلف ، وهو كما ترى من العلة المستنبطة ، ولقد أجاد الفاضل في المحكي عن
نهايته في قوله : " وليس المقتضي للتحريم أو الكراهة النظر ، لجواز الصلاة وإن كانت
قدامه عارية ، ولمنع الأعمى ومن غمض عينيه " وظاهره المفروغية ، من عدم الاكتفاء
بهما ، وهو في محله ، واحتمال تعميم الحاجز والستر لما يشمل ذلك كما ترى حتى في الظلمة
فضلا عن غيرها ، بل ظاهر الخبرين الأولين عدم اعتبار المنع من النظر فيه ، بل هو
صريح ثانيهما ، كصحيحة الآخر ( 4 ) سأل أخاه ( ع ) " عن الرجل يصلي في مسجد حيطانه
كوى كله قبلته وجانباه وامرأته تصلي حياله يراها ولا تراه فقال : لا بأس " بل قد
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 4 - 3 - 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 4 - 3 - 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 1
( 4 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 4 - 3 - 1