وإن كان في كشف اللثام بعد حكاية ذلك عنه قال : " والذي فيما عندنا من نسخه
لا تصل وبين يديك امرأة تصلي إلا أن يكون بينكما بعد عشرة أذرع ، ولا بأس بأن
تصلي المرأة خلفك " قلت : وعليه يمكن دعوى الاجماع على عدم الفصل فضلا عن
معلومية أولوية ما بين اليدين منهما ، كمعلومية إرادة البطلان من المنع هنا ، وإن كان
الذي نص عليه جماعة منهم الشيخان وابن حمزة الثاني ، إلا أنه مراد الجميع على الظاهر ،
كما أن مرادهم اشتراط ذلك بالنسبة للرجل والمرأة لا الأول خاصه وإن أوهمه جملة من
العبارات حتى عبارة المتن والقواعد ، بل لم يحك في كشف اللثام إلا عن الشيخين
وابن حمزة النص على بطلان صلاتهما ، لكن التدبر في الأدلة وفي باقي العبارات يقضي
بإرادة الجميع ذلك ، وبه صرح في جامع المقاصد وغيره ، ولعله لذا قال الشهيد في المحكي
عن غاية المراد : إنه إذا بطلت صلاته بطلت صلاتها ، ولا قائل بالفرق وإن كان ستعرف
ما فيه عند البحث في اختصاص البطلان بحال الاقتران وإلا فيختص اللاحق وعدمه
* ( سواء صلت بصلاته أو كانت منفردة ) * خلافا لأبي حنيفة في الثانية * ( وسواء كانت
محرما أو أجنبيه ) * لاطلاق أكثر النصوص ( 1 ) والفتاوى والاجماع في المحكي عن التحرير
وظاهر التذكرة وخصوص بعض النصوص الآتية ( 2 ) .
وكيف كان فقد نسب عدم الجواز إلى أكثر القدماء بل العلماء بل المشهور ،
بل في الخلاف والغنية الاجماع عليه ، وهو الحجة بعد اعتضاده بما عرفت ، مضافا إلى
صحيح ابن مسلم ( 3 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، وخبر أبي بصير ( 4 ) عن الصادق
( عليه السلام ) ، واللفظ للأول " عن المرأة تزامل الرجل في المحمل يصليان جميعا فقال : لا ، ولكن يصلي الرجل فإذا فرغ صلت المرأة " وخبر إدريس بن عبد الله
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب مكان المصلي
( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب مكان المصلي
( 3 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 2 - 4
( 4 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 2 - 4