وجب المبالغة في تحريره وإظهاره وبيان مقدار الجائز من حركاته وسكناته وغير الجائز ،
بل كان من الأمور العجيبة في الفقه المحتاجة إلى كمال الاطناب في موضوع الحكم ودليله ،
ولا كان ينبغي ذكرهم المحبوس مع جاهل الغصب ونحوه المشعر باتحاد كيفية الصلاة فيهما ،
قال العلامة الطباطبائي في منظومته :
واستثن مغصوبا من المكان * لعالم بالغصب ذي إمكان
فما على الجاهل والمضطر * شئ سوى ضمانه لأجر
وفي الروضة بعد أن ذكر المنع في المغصوب قال : " كل ذلك مع الاختيار ، أما
مع الاضطرار كالمحبوس فيه فلا منع " وفي الإرشاد " ولو كان محبوسا أو جاهلا لا
ناسيا جاز " وفي حاشيته للكركي " المراد بالجاهل جاهل الغصب - إلى أن قال - : وإنما
تصح صلاة المحبوس إذا كان الحبس بباطل أو بحق هو عاجز عن أدائه ، وإلا لم يكن
عذرا " وفي حاشية ولده " وهل يرعى المحبوس ضيق الوقت رجاء لزوال العذر ؟ يحتمل
ذلك ، ومن فقهائنا من أطلق الجواز لقبح التحريم " وفي البيان " ولو جهل الغصب
أو كان محبوسا فيه أو ضاق الوقت فيصلي وهو آخذ في الخروج ، أو أذن المالك ولو كان
المأذون له الغاصب أو أذن مطلقا وصلى غير الغاصب ، أو نسي على أقوى الوجهين ،
أو أذن في الصلاة ثم رجع بعد التلبس وإن اتسع الوقت ، أو قبل التلبس مع ضيق الوقت
إذا صلى ماشيا موميا للركوع والسجود ويستقبل ما أمكن ولا يفعل حراما بخروجه ،
أو أذن في الكون في المغصوب فصلى ، أو كان السقف أو الجدار مغصوبا صحت
الصلاة " وهو - مع التأمل فيه ، وذكره المخالفة في الكيفية حيث تكون في بعض وتركه
في آخر - كالصريح فيما قلنا ، وفي الذكرى " ولو صلى في المغصوب اضطرارا صحت
صلاته كالمحبوس ، ومن يخاف على نفسه التلف بخروجه منه صحت صلاته لعموم ( 1 )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 56 - من أبواب جهاد النفس - من كتاب الجهاد