وما استكرهوا عليه " وفي المفاتيح " تبطل في المغصوب عالما اختيارا ، أما مع الجهل
والاضطرار فلا " وفي القواعد " ولو صلى في المغصوب عالما في الغصب اختيارا بطلت
صلاته وإن جهل الحكم " وفي جامع المقاصد " صرح بقيد الاختيار ليخرج حال
الاضطرار ، كالمحبوس في مكان مغصوب ، والمتوسط أرضا مغصوبة عالما وجاهلا إذا
أراد الخروج منها تخلصا من الغصب ، ومن يخاف على نفسه التلف بخروجه ، والضابط
زوال المنع من التصرف للضرورة ، فإن الصلاة في هذه المواضع كلها صحيحة لقبح
التحريم حينئذ ، إذ هو تكليف بما لا يطاق ، إلا أن المحبوس ونحوه يصلي بحسب تمكنه ،
والخارج من المغصوب مع ضيق الوقت يراعي الجمع بين الحقين ، فيخرج مصليا " وهي
كالصريحة فيما قلناه ، خصوصا بعد فرقه بين المحبوس وغيره بعدم مراعاة الأول الجمع
بين الحقين الذي هو مبنى كلام المعاصر بخلاف الثاني ، إلى غير ذلك من العبارات ،
ولولا وقوع الشبهة ممن لا ينبغي وقوعها منه ما أطنبنا في مثل هذه المسألة الواضحة ، بل
اللازم على كلام المعاصر عدم صحة الوضوء والغسل مثلا من المحبوس ، لاستلزامهما
الحركات التي هي غير جائزة ، فتسقط الصلاة حينئذ ولم يسقطها الشارع بحال ، بل لا
ينبغي له الاستنجاء من نجاساته ولا نحو ذلك مما هو لا يعارض حرمة التصرف في مال
الغير ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، والله أعلم .
* ( ولا يجوز أن يصلي ) * الرجل * ( وإلى جانبه امرأة ) * محاذية له ولم يحصل ما تسمعه
من الحائل ونحوه * ( تصلي ) * عند الشيخين والحلبيين وابني حمزة والبراج والفاضل في
تلخيصه ، والحلي مع التقييد بالعمد على ما حكي عن البعض * ( أو أمامه ) * كما نص عليه
الشيخ وابن حمزة وابن زهرة والحلبي في الإشارة ، بل لعله مراد الجميع وإن لم يتعرضوا
له ، لمعلومية أولويته ، نعم ربما قيل بالعكس كما عن كشف الرموز ، وعن المقنع " أنها
لا تبطل إلا أن تكون بين يديك ، ولا بأس لو كانت خلفك وعن يمينك وعن شمالك "