التوقف في ذلك بعد الاشتراك في الأدلة وأولوية الحرة بالستر .
ثم إنه قد يوهم ظاهر المتن وجوب الكشف وعدم جواز الستر حتى في الصبية
لكن بمعنى الشرط في الصحة حينئذ ، إلا أنه من المعلوم إرادة الرخصة من الأمر فيه
الذي هو في مقام توهم الخطر ، بل لم أجد خلافا في ذلك إلا ما يحكى عن علل الصدوق
من عدم الجواز في الأمة ، ويمكن إرادته الكراهة من ذلك كما عن المجلسي ، ولعله
لخبر حماد اللحام ( 1 ) المروي عن العلل سأل الصادق ( عليه السلام ) في أحد خبريه " عن
الخادم تقنع رأسها في الصلاة فقال : اضربوها حتى تعرف الحرة من المملوكة " وفي
الآخر ( 2 ) المروي عنها وعن المحاسن وفي الذكرى نقلا من كتاب البزنطي " عن
المملوكة تقنع رأسها إذا صلت فقال : لا ، كان أبي إذا رأى الخادم تصلي وهي مقنعة
ضربها لتعرف الحرة من المملوكة " وربما استفيد منه الحرمة لكنه كما ترى قاصر عن
معارضة الأصول وظاهر رفع الوجوب في النصوص والاجماع ممن عداه ، وقول الصادق
( عليه السلام ) في خبر أبي بصير ( 3 ) : " ليس عليها خمار إلا أن تحب أن تختمر "
وخير أبي خالد القماط ( 4 ) المروي في الذكرى عن كتاب علي بن إسماعيل الميثمي " سألت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الأمة أتقنع رأسها ؟ فقال : إن شاءت فعلت ، وإن
شاءت لم تفعل ، سمعت أبي يقول : كن يضربن ، فيقال لهن : لا تشبهن بالحرائر " .
بل قد يناقش في العمل به على الكراهة بظهور إعراض الأصحاب عنه بالنسبة
إليها ، إذ المصرح به في الوسيلة والغنية والنافع والمعتبر والمنتهى والتذكرة والتحرير
والمراسم على ما حكي عن بعضها الاستحباب ، لأنه أنسب بالحياء والعفة ، ولأن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 8
( 2 ) الوسائل - الباب 29 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 9 - 3 - 11
( 3 ) الوسائل - الباب 29 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 9 - 3 - 11
( 4 ) الوسائل - الباب 29 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 9 - 3 - 11